2960 - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ كَلَّفَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2960 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ يَعْلَى (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:"أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ") قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ:"الْمَفْعُولُ بِهِ مَحْذُوفٌ"، وَقَوْلُهُ: (شِبْرًا) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَوْ مَفْعُولًا فِيهِ، أَيْ: مِقْدَارًا أَوْ ظُلْمَ شِبْرٍ ("مِنَ الْأَرْضِ") "مِنْ"بَيَانِيَّةٌ أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ ("كَلَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ") أَيْ: غَلَبَ عَلَى أَمْرِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ("وَجَلَّ") أَيْ: تَعَالَى وَتَعَظَّمَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مِنْ غَيْرِ حِكْمَةٍ ("أَنْ يَحْفِرَهُ") أَيِ: الشِّبْرَ مِنَ الْأَرْضِ ("حَتَّى يَبْلُغَ") أَيْ: يَصِلَ فِي حَفْرِهِ ("آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ") بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ أَيْ: يُجْعَلُ مُطَوَّقًا بِهِ ("إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ") أَيْ: يَكُونُ التَّكْلِيفُ بِالْحَفْرِ فِي قَبْرِهِ مُنْتَهِيًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ("حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ") أَيْ: إِلَخْ، فَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى اسْتِمْرَارِ الْعَذَابِ وَعَدَمِ خَلَاصِهِ مِنِ الْعِقَابِ، وَيُقْضَى بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا مَا سَنَحَ لِي مِنْ حَلِّ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْمَقَامِ.