2959 - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا الْمَحْشَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2959 - (وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ) بِضَمِّ مِيمٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ:"هُوَ الثَّقَفِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَالْفَتْحَ وَحُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَعِدَادَهُ فِي الْكُوفِيِّينَ (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:"مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا") أَيْ"ظُلْمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ ("كُلِّفَ") أَيْ: أُمِرَ ("أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا الْمَحْشَرَ") بِفَتْحِ الشِّينِ وَيُكْسَرُ وَفِي نُسْخَةٍ إِلَى الْمَحْشَرِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَشْرِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْحَشْرُ الْجَمْعُ يَحْشُرُ وَيَحْشِرُ أَيْ: بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَالْمَحْشِرُ وَيُفْتَحُ مَوْضِعُهُ اه. وَفِي كَلَامِهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْكَسْرَ أَقْوَى، لَكِنَّ اللُّغَةَ الْقُرْآنِيَّةَ الَّتِي هِيَ الْفُصْحَى بِضَمِّ شِينِ الْمُضَارِعِ فِي الْقِرَاءَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَكَسْرِهَا مِنَ الشَّوَاذِّ، فَالْفَتْحُ فِي الْمَحْشَرِ أَفْصَحُ وَهُوَ أَخَفُّ وَأَشْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ:"لَا يُقَالُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ زَمَانَ التَّكْلِيفِ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ مَنْعُ تَكْلِيفِ تَعْجِيزٍ لِلْإِيذَاءِ لَا تَكْلِيفِ ابْتِلَاءٍ لِلْجَزَاءِ، وَمَنْعُ تَكْلِيفِ الْمُصَوِّرِينَ عَلَى نَفْخِ الْأَرْوَاحِ فِيمَا صَوَّرُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ) وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ، وَالضِّيَاءُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ وَلَفْظُهُ: «مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» ."