فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 8767

2929 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ يُوضَعُ الْجَنَائِزُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَصَرَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ فَنَطَرَ، ثُمَّ طَأْطَأَ بَصَرَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، قَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا نَزَلَ مِنَ التَّشْدِيدِ؟"قَالَ: فَسَكَتْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَلَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا حَتَّى أَصْبَحْنَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نَزَلَ؟ قَالَ:"فِي الدَّيْنِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عَاشَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى دَيْنُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي"شَرْحِ السُّنَّةِ"نَحْوَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2929 - (وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ) : بِفَتْحِ جِيمٍ فَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ، أَيِ: الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ، وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِخَمْسِ سِنِينَ، وَهَاجَرَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَاهُ وَغَيْرُهُ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا) : أَيْ: جَالِسِينَ (بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ وَهُوَ الْمُتَّسَعُ أَمَامَ الدَّارِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. (حَيْثُ يُوضَعُ الْجَنَائِزُ) : بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ الشَّرِيفِ (وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا) : أَيْ: بَيْنَنَا. وَظَهْرَيْنَا: مُقْحَمٌ لِلتَّأْكِيدِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى كَمَالِ النُّصُوصِ وَالْقُرْبِ الشَّدِيدِ (فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَصَرَهُ) : أَيْ: عَيْنَهُ (قِبَلَ السَّمَاءِ) : بِكَسْرٍ فَفَتَحٍ أَيْ إِلَى جَانِبِهَا (فَنَظَرَ) : أَيْ: نَظْرَة ً أَوْ سَاعَةً (ثُمَّ طَأْطَأَ) : بِهَمْزَتَيْنِ أَيْ خَفَضَ (بَصَرَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ) : أَيْ: تَعَجُّبًا ("سُبْحَانَ اللَّهِ") : تَأْكِيدًا (مَا نَزَلْ مِنَ التَّشْدِيدِ؟) : أَيْ: التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ (قَالَ) : أَيِ: الرَّاوِي (فَسَكَتْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا) : أَيْ: عَنِ السُّؤَالِ (فَلَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا) : دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سُكُوتَهُمْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَنْ تَيَقُّنِهِمْ أَنَّ النَّازِلَ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت