فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 8767

اشْتَرَى كُتُبَ الْأَعَاجِمِ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا، وَيَقُولُ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ، فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ رُسْتُمَ وَإِسْفَنْدَيَارَ وَالْأَكَاسِرَةِ، وَقِيلَ: كَانَ يَشْتَرِي الْقَيْنَاتِ وَيَحْمِلُهُنَّ عَلَى مُعَاشَرَةِ مَنْ أَرَادَ الْإِسْلَامَ وَمَنَعَهُ عَنْهُ، لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ دِينِهِ، أَوْ قِرَاءَةِ كِتَابِهِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى لِيَثْبُتَ عَلَى ضَلَالِهِ، وَيَزِيدَ فِيهِ، وَاللَّامُ لِلْعَاقِبَةِ، بِغَيْرِ عِلْمٍ: أَيْ بِحَالِ مَا يَشْتَرِي أَوْ بِالتِّجَارَةِ، حَيْثُ اسْتَبْدَلَ اللَّهْوَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَيَتَّخِذُهَا - أَيِ السَّبِيلَ - هُزُوًا أَيْ سُخْرِيَةً وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى يَشْتَرِي، وَنَصَبَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَطْفًا عَلَى لِيُضِلَّ، {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6] لِإِهَانَتِهِمُ الْحَقَّ بِإِيثَارِ الْبَاطِلِ عَلَيْهِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الرَّاوِي يُضَعَّفُ) : بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يُنْسَبُ إِلَى الضَّعْفِ (فِي الْحَدِيثِ) : أَيْ فِي رِوَايَتِهِ.

(وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ جَابِرٍ) أَيِ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ (نُهِيَ عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ فِي بَابِ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ) : لِأَنَّهُ أَنْسَبُ لَهُ مَعْنًى (إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت