فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 8767

2780 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ، وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ، وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، وَفِي مِثْلِ هَذَا نَزَلَتْ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الرَّاوِي يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ."

وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ جَابِرٍ: نُهِيَ عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ فِي بَابِ"مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ"إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2780 - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ) : بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ (وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ) : فِي الصِّحَاحِ: الْقَيْنُ الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَفِي الْحَدِيثِ يُرَادُ بِهَا الْمُغَنِّيَةُ، لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مُغْنِيَةً فَلَا وَجْهَ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا (وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ) أَيِ الْغِنَاءَ فَإِنَّهَا رُقْيَةُ الزِّنَا (وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ) قِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُنَّ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْقَاضِي: النَّهْيُ مَقْصُورٌ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِأَجْلِ التَّغَنِّي، وَحُرْمَةُ ثَمَنِهَا دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ بَيْعِهَا، وَالْجُمْهُورُ صَحَّحُوا بَيْعَهَا، وَالْحَدِيثُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ، لِلطَّعْنِ فِي رِوَايَتِهِ مُؤَوَّلٌ بِأَنَّ أَخْذَ الثَّمَنِ عَلَيْهِنَّ حَرَامٌ كَأَخْذِ ثَمَنِ الْعِنَبِ مِنَ النَّبَّاذِ ; لِأَنَّهُ إِعَانَةٌ وَتَوَصَّلٌ إِلَى حُصُولِ مُحَرَّمٍ، لَا لِأَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ. اهـ. وَوَافَقَهُ ابْنُ الْمَلَكِ (وَفِي مِثْلِ هَذَا) : أَيِ الشِّرَاءِ لِأَجْلِ الْغِنَاءِ (نَزَلَتْ) : وَفِي نُسْخَةٍ: أُنْزِلَتْ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] : أَيْ يَشْتَرِي الْغِنَاءَ وَالْأَصْوَاتَ الْمُحَرَّمَةَ الَّتِي تُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْإِضَافَةُ فِيهِ بِمَعْنَى"مِنْ"لِلْبَيَانِ نَحْوُ: جُبَّةٌ خَزٍّ وَبَابُ سَاجٍ ; أَيْ يَشْتَرِي اللَّهْوَ مِنَ الْحَدِيثِ، لِأَنَّ اللَّهْوَ يَكُونُ مِنَ الْحَدِيثِ: وَمِنْ غَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ فَيَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ السَّمَرِ بِالْأَسَاطِيرِ، وَبِالْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا، وَالتَّحَدُّثِ بِالْخُرَافَاتِ وَالْمَضَاحِيكِ وَالْغِنَاءِ وَتَعَلُّمِ الْمُوسِيقَى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنْ فُضُولِ الْكَلَامِ، نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ يَشْتَرِي الْمُغَنِّيَاتِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْإِضَافَةُ بِمَعْنَى"مِنْ"وَهِيَ تَبْيِينِيَّةٌ إِنْ أُرِيدَ بِالْحَدِيثِ: الْمُنْكَرُ، وَتَبْعِيضِيَّةٌ إِنْ أُرِيدَ بِهِ الْأَعَمُّ مِنْهُ قِيلَ: نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت