فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 8767

2739 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى. ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا» . (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2739 - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا) أَيْ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ (بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ عَلَى الْمَقَامِ عِنْدَهُ (فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ) وَأَحَبَّ الْخُرُوجَ مِنْهَا أَوْ تَشَاءَمَ بِالْبَيْعَةِ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْمِحْنَةِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] الْآيَةَ (فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي) اسْتِعَارَةٌ مِنْ إِقَالَةِ الْبَيْعِ وَهُوَ إِبْطَالُهُ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِنَّمَا أَبَى لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِقَالَةُ بَيْعَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا إِقَالَةُ بَيْعَةِ الْإِقَالَةِ مَعَهُ اهـ. وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ لِتَضَمُّنِهِ الرِّضَا بِالْكُفْرِ وَالتَّسَبُّبِ لَهُ، وَالثَّانِي لِاشْتِمَالِهِ عَلَى هُجْرَانِ الْمُهَاجَرَةِ (ثُمَّ جَاءَهُ) أَيْ ثَانِيًا (فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي) ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ قِيَاسًا لَهُ عَلَى الْبَيْعِ فَإِنَّ الْإِقَالَةَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الْبَيْعِ، وَلِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (فَأَبَى) لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا بَيِّنٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت