فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 8767

ذِكْرِهِ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْقَيْدَ الثَّانِيَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا كَانَ يَتِمُّ كَلَامُهُمْ لَوْ كَانَ غَرَبَتْ مُقَدَّمًا فَيَرْجِعُ الْحُكْمُ إِلَى مَا حَقَّقَهُ الطِّيبِيُّ"فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ"أَيْ صَارَ مُفْطِرًا حُكْمًا، وَإِنْ لَمْ يُفْطِرْ حِسًّا، كَذَا فِي الرِّوَايَةِ وَشَرْحِ السُّنَّةِ، بِدَلِيلِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى نِيَّةِ الصَّوْمِ لِلْغَدِ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ وَيَشْرَبْ، وَقِيلَ: دَخَلَ فِي وَقْتِ الْإِفْطَارِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْمُوَاصِلِ أَيْ لَيْسَ لِلْمُوَاصِلِ فَضْلٌ عَلَى الْآكِلِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَا يَقْبَلُ الصَّوْمَ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْإِخْبَارِ عَلَى الْإِنْشَاءِ إِظْهَارًا لِلْحِرْصِ عَلَى وُقُوعِ الْمَأْمُورِ بِهِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيْرِيَّةَ مَنُوطَةٌ بِتَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ فَكَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ وَحَصَلَ وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْهُ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الصف: 10 - 11] أَيْ آمِنُوا وَجَاهِدُوا، وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ يَنْقَضِي وَيَتِمُّ بِتَمَامِ الْغُرُوبِ هُوَ مِمَّا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت