فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِيُ

1214 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:"لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

1214 - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ) ، أَيْ: قَامَ مِنْ نَوْمِهِ (قَالَ:"لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ") : ابْتَدَأَ بِالتَّوْحِيدِ ; لِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَقَامَاتِ أَهْلِ التَّفْرِيدِ ("سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ") : قِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ، أَيْ: أُسَبِّحُكَ مَعَ حَمْدِي إِيَّاكَ، أَوِ الْوَاوُ عَاطِفَةٌ، أَيْ: وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُ ("أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي") : أَرَادَ تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ، أَوْ تَعْظِيمَ رَبِّهِ وَجَلَالَتِهِ، أَوْ سَمَّى مُخَالَفَةَ الْأَفْضَلِ ذَنْبًا عَلَى مُقْتَضَى كَمَالِ طَاعَتِهِ، ("وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ") ، أَيْ: فِي كُلِّ حَالٍ ("اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا") : التَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ ("وَلَا تُزِغْ قَلْبِي") ، أَيْ: لَا تَجْعَلْ قَلْبِي مَائِلًا عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، مِنْ أَزَاغَ، أَيْ: أَمَالَ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، قَالَ الطِّيبِيُّ، أَيْ: لَا تَبْلُنِي بِبَلَاءٍ يَزِيغُ فِيهِ قَلْبِي، ("بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي") ، أَيْ: لَا تَسْلُبْ عَنِّي هِدَايَتَكَ بَعْدَ عِنَايَتِكَ ; إِذْ هِدَايَتُكَ لَا رُجُوعَ فِيهَا، وَعَطِيَّتُكَ لَا عَوْدَ فِيهَا، وَإِنَّمَا الْمُقَصِّرُ مَنْ رَدَّ الْهَدِيَّةَ وَلَمْ يَقْبَلِ الْعَطِيَّةَ ("وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ") ، أَيْ: أَعْطِنِي مِنْ عِنْدِكَ فَضْلًا وَكَرَمًا ("رَحْمَةً") ، أَيْ: تَوْفِيقًا وَتَثْبِيتًا عَلَى الْإِيمَانِ وَالْهِدَايَةِ، أَوْ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ("إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ") ، أَيِ: الْمُتَفَضِّلُ بِالْعَطَاءِ الْجَمِيلِ وَالْإِحْسَانِ الْجَزِيلِ عَلَى الْعَمَلِ الْقَلِيلِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهَذَا تَعْلِيمٌ لِلْأُمَّةِ لِيَعْلَمُوا أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُمُ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَزَوَالِ نِعْمَتِهِ، (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت