فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 8767

وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، ثُمَّ قَالَ:"رَبِّ اغْفِرْ لِي، غَفَرَ لَهُ"، أَوْ قَالَ"فَدَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ"، شَكَّ الْوَلِيدُ، ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ، وَفِي الْحِصْنِ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"أَوْ يَدْعُو مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ، ثُمَّ قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ("اسْتُجِيبَ لَهُ") ، أَيْ: مَا دَعَاهُ مِنْ خُصُوصِ الْمَغْفِرَةِ أَوْ مِنْ عُمُومِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْمُرَادُ بِهَا الِاسْتِجَابَةُ الْيَقِينِيَّةُ ; لِأَنَّ الِاحْتِمَالِيَّةَ ثَابِتَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الدُّعَاءِ ("فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى") : قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: فَإِنْ تَوَضَّأَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى قَوْلِهِ: دَعَا أَوْ عَلَى قَوْلِهِ: قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَالْمَعْنَى مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ فَقَالَ: كَيْتَ وَكَيْتَ ثُمَّ إِنْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ صَلَّى ("قُبِلَتْ صَلَاتُهُ") . اهـ. وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الْأَوَّلَ لِقُرْبِهِ اللَّفْظِيِّ، مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الشَّكُّ وَالتَّرْدِيدُ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ، فَالظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي ; لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْمَعَانِي، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهَذِهِ الْمَقْبُولِيَّةُ الْيَقِينِيَّةُ عَلَى الصَّلَاةِ الْمُتَعَقِّبَةِ عَلَى الدَّعْوَةِ الْحَقِيقِيَّةِ كَمَا قَبْلَهَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى مَا فِي الْحِصْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت