فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 8767

41 -وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ حَزِنُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ، فَاشْتَكَى عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ثُمَّ أَقْبَلَا حَتَّى سَلَّمَا عَلَيَّ جَمِيعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا حَمَلَكَ أَنْ لَا تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ عُمَرَ سَلَامَهُ؟ قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتَ. قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، قَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ. فَقُلْتُ أَجْلَ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: تَوَفَّى اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

41 - (وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رِجَالًا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ (مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَالْوَاوِ مَاضٍ مَجْهُولٌ (حَزِنُوا) : بِكَسْرِ الزَّايِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَوْتِهِ، وَغَيْبَةِ طَلْعَتِهِ، وَفِقْدَانِ حَضْرَتِهِ، وَعَدَمِ وِجْدَانِ إِفَادَتِهِ الْعُلُومَ الظَّاهِرِيَّةَ، وَإِفَاضَتِهِ الْمَعَارِفَ الْبَاطِنِيَّةَ (حَتَّى كَادَ) أَيْ قَارَبَ (بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ) أَيْ يَقَعُ فِي الْوَسْوَسَةِ بِأَنْ يَقَعَ فِي نَفْسِهِ انْقِضَاءُ هَذَا الدِّينِ، وَانْقِضَاءُ نُورِ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ بِمَوْتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَخُطُورِ هَذَا بِالنُّفُوسِ الْكَامِلَةِ مُهْلِكٌ لَهَا حَتَّى يَتَغَيَّرَ حَالُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت