فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 8767

948 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «إِنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ الرِّجَالُ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي بَابِ الضَّحِكِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

948 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) : أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (قَالَتْ: إِنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) ، أَيْ: زَمَانِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ) : لِلرُّجُوعِ إِلَى بُيُوتِهِنَّ (وَثَبَتَ) ، أَيْ: عَلَى الْقُعُودِ (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الرِّجَالُ بِهِنَّ (وَمَنْ صَلَّى) : عُطِفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ: وَثَبَتَ مَنْ صَلَّى (مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ) ، أَيْ: زَمَانًا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثُوا فِيهِ ( «فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ الرِّجَالُ» ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يُعْلَمُ مِنْ هَذَا ثَبَاتُ الْإِمَامِ لِهَذَا الْغَرَضِ، وَاسْتِحْبَابُ عَدَمِ الْقِيَامِ لِلْمَأْمُومِينَ قَبْلَ قِيَامِ الْإِمَامِ، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

(وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) : يَعْنِي: الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ هُنَا بِلَفْظِ:"وَكَانَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ: يَتَحَدَّثُونَ بِمَا جَرَى فِي الْإِسْلَامِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» "قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِمَاعِ كَلَامٍ مُبَاحٍ يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ: كَلَامُهُمْ لَمْ يَكُنْ خَالِيًا عَنِ الْفَوَائِدِ الدِّينِيَّةِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُبَاحِ الْمُجَرَّدِ، (فِي بَابِ الضَّحِكِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، لَا يَخْفَى أَنَّ إِبْقَاءَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى مِنْ تَغْيِيرِ الْمُصَنِّفِ الْمُفْتَقِرِ إِلَى الِاعْتِذَارِ الْمُتَضَمِّنِ لِلِاعْتِرَاضِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِذَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى أُمُورٍ مُخْتَلِفَةٍ يَصْلُحُ لِكُلِّ بَابٍ إِيرَادُهُ فِيهِ لِمُنَاسَبَةِ أَمْرٍ مَا، وَلِهَذَا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ فِي كِتَابِهِ، مَعَ أَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى بِهَذَا الْمَقَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَرَامِ، وَهُوَ الْهَادِي بِالْإِلْهَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت