937 -وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا، فَسَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ تَوَفَّاهُ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:"مَا لَكَ؟"فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِي: أَلَا أُبَشِّرَكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً، صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
937 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا» ) ، أَيْ: بُسْتَانَ نَخْلٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: «فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَقَتِهِ فَدَخَلَ فَاسْتَقَبْلَ الْقِبْلَةَ فَخَرَّ سَاجِدًا» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ حَائِطًا مِنَ الْأَسْوَاقِ» ، وَهُوَ بِالْفَاءِ، مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ، خَوْضًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (فَسَجَدَ) : أَيْ: سَجْدَةً كَمَا فِي رِوَايَةٍ ( «فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ تَوَفَّاهُ» ) ، أَيْ: قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ، قَالَ، أَيْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ (فَجِئْتُ أَنْظُرُ) : هَلْ هُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَطَالَ السَّجْدَةَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ» (فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ("مَا لَكَ؟") ، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ عَرَضَ لَكَ حَتَّى ظَهَرَتْ أَمَارَةُ الْحُزْنِ وَالْفَزَعِ عَلَيْكَ؟ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ:"مَنْ هَذَا"قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ:"مَا شَأْنُكَ؟ (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) ، أَيِ: الْخَوْفَ الْمُرَادِفَ لِلْخَشْيَةِ الَّتِي مُسْتَفَادَةٌ مَنْ خَشِيتُ (لَهُ) : عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَجَدْتَ سَجْدَةً حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَبَضَ نَفْسَكَ فِيهَا، (قَالَ: فَقَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِي: أَلَا أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» ) : بِفَتْحِ أَنَّ، وَقِيلَ: بِكَسْرِهَا ; لِأَنَّ فِي الْبِشَارَةِ مَعْنَى الْقَوْلِ ("يَقُولُ لَكَ") : وَفِي (لَكَ) ، إِيمَاءٌ لَكَ ("مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ") ، أَيْ: صَلَاةً كَمَا فِي نُسْخَةٍ (" «صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا نَحْوَهُ، وَزَادَ أَحْمَدُ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ:"لَسَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ"انْتَهَى، قَالَ السَّخَاوِيُّ: وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنِ الْحَاكِمِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَا أَعْلَمُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. انْتَهَى، وَلَهُ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ ذَكَرَهَا السَّخَاوِيُّ فِي الْقَوْلِ الْبَدِيعِ.