فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 8767

بِالْمَعْنَى الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ الرَّاوِي بِمَا ذَكَرَ بِحَسْبِ فَهْمِهِ، وَلَوْ بَلَّغَ الْغَيْرَ بِلَفْظِهِ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ لَأَصَابَ فَهُوَ طَعْنٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، فَإِنَّهُ لَوِ انْفَتَحَ هَذَا الْبَابُ انْسَدَّ بَابُ الْخِطَابِ، ثُمَّ يُقَالُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّ رُوَاةَ الْبُخَارِيِّ نَقَلُوا بِاللَّفْظِ، وَرُوَاةَ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَقَلُوا بِالْمَعْنَى، مَعَ أَنَّ الْإِسْنَادَيْنِ أَقْوَى مِنْ إِسْنَادٍ وَاحِدٍ، وَزِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ إِجْمَاعًا فَتَأَمَّلَ فَإِنَّهُ مَحَلُّ زَلَلٍ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

قَالَ مِيرَكُ: حَدِيثٌ أَنَسٍ هُنَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ: مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ بِهَذَا اللَّفْظِ بِلَا تَفَاوُتِ حَرْفٍ، فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فِي آخِرِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ تَأَمَّلْ اهـ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَذَلِكَ الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْهُ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] » ) اهـ، فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ، بَلْ لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَفَظُهُ لِمُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْخِلَافِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاتِّفَاقِ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ اللَّفْظِيَّ إِذَا كَانَ هُنَاكَ اخْتِلَافٌ مَعْنَوِيٌّ فِي الْجُمْلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت