الْبَاب الْحَادِي عشر نَوَادِر لأَصْحَاب النِّسَاء والزناة والزواني
كَانَ رجل يتعشق امْرَأَة، ويتبعها فِي الطرقات دهرًا، إِلَى أَن أمكنته من نَفسهَا. فَلَمَّا أفْضى إِلَيْهَا لم ينتشر عَلَيْهِ فَقَالَت لَهُ: أيرك هَذَا أير لئيم. قَالَ: بل هُوَ من الَّذين قَالَ فيهم الشَّاعِر: وَأفضل النَّاس أحلامًا إِذا قدرُوا نظر مُغيرَة الْمُهلب يوماُ إِلَى أَخِيه يزِيد وَهُوَ يطالع امْرَأَته وَيَقُول لَهَا: اكشفي ساقك وَلَك خَمْسُونَ ألف دِرْهَم فَقَالَ: وَيلك يَا فَاسق؛ هَات نصفهَا وَهِي طَالِق. قَالَ بَعضهم لأعرابي: هَل يطَأ أحدكُم عشيقته؟ فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي. ذَاك طَالب ولد لَيْسَ ذَاك بعاشق. سمع إِسْمَاعِيل بن غَزوَان قَول الله تبَارك وَتَعَالَى"قَالَت امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حصحص الْحق أَنا راودته عَن نَفسه وَإنَّهُ لمن الصَّادِقين. ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ وَأَن الله لَا يهدي كيد الخائنين". فَقَالَ: لَا وَالله إِن سَمِعت بأغزل من هَذِه الفاسقه. وَلما سمع بِكَثْرَة مراودتها 462 ليوسف واستعصامه بِاللَّه قَالَ: أما وَالله لَو بِي محكت. قَالَ الْأَصْمَعِي: راودت أعرابة شَيخا عَن نَفسه، فَلَمَّا قعد مِنْهَا مقْعد الرجل من الْمَرْأَة أَبْطَأَ عَلَيْهِ الانتشار فَأَقْبَلت تستعجله وتوبخه فَقَالَ لَهَا: يَا هَذِه إِنَّك تفتحين بيتأ وَأَنا أنشر مَيتا.