فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1737

كتب مُعَاوِيَة إِلَى أبي مُوسَى بعد الْحُكُومَة - وَهُوَ يَوْمئِذٍ بِمَكَّة عَائِذ بهَا من عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام، وَإِنَّمَا أَرَادَ بكتابته أَن يضمه إِلَى الشَّام:"أما بعد؛ فَإِنَّهُ لَو كَانَت النِّيَّة تدفع خطأ لنجا الْمُجْتَهد، وأعذر الطَّالِب، وَلَكِن الْحق لمن قصد لَهُ فَأَصَابَهُ، لَيْسَ لمن عَارضه فأخطأه. وَقد كَانَ الحكمان إِذا حكما على رجل لم يكن لَهُ الْخِيَار عَلَيْهِمَا. وَقد اخْتَار الْقَوْم عَلَيْك، فاكره مِنْهُم مَا كَرهُوا مِنْك، فَأقبل إِلَى الشَّام فَهِيَ أوسع لَك. فَكتب أَبُو مُوسَى إِلَيْهِ: أما بعد؛ فَإِنِّي لم اقل فِي عَليّ إِلَّا بِمَا قَالَ صَاحبك فِيك. إِلَّا أَنِّي أردْت مَا عِنْد الله، وَأَرَادَ عَمْرو مَا عنْدك، وَقد كَانَت بَيْننَا شُرُوط، والشورى عَن ترَاض، فَلَمَّا رَجَعَ رجعت، فَأَما الحكمان وَأَنه لَيْسَ للمحكوم عَلَيْهِ الْخِيَار، فَإِنَّمَا ذَلِك فِي الشَّاة وَالْبَعِير، فَأَما فِي أَمر هَذِه الْأمة فَلَيْسَ أحد آخِذا لَهَا بزمام مَا كَرهُوا، وَلَيْسَ يذهب الْحق لعجز عَاجز وَلَا مكيدة كائد. وَأما دعاؤك إيَّايَ إِلَى الشَّام، فَلَيْسَتْ بِي رَغْبَة عَن حرم إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام. فَلَمَّا بلغ عليا عَلَيْهِ السَّلَام قَوْله رق لَهُ، وَأحب أَن يضمه إِلَيْهِ، فَكتب إِلَيْهِ: أما بعد: فَإنَّك رجل أمالك الْهوى، واستدرجك الْغرُور. وَلما هجن أَبُو مُوسَى فرس حجل بن نَضْلَة قَالَ لَهُ حجل: أَنْت بالبقر أبْصر. قَالَ أَبُو مُوسَى: أما إِنَّك إِذا أصبتها صَغِيرَة الرَّأْس لَطِيفَة الْأذن دقيقة الْقرن، سابغة الغبب، وَاسِعَة الجفرة، رقيقَة الذَّنب فَإِنَّهَا مِمَّا تكون كَرِيمَة."

ابْن عمر

كتب إِلَيْهِ رجل يسْأَله عَن الْعلم؛ فَأَجَابَهُ: إِنَّك كتبت تسْأَل عَن الْعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت