فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1737

فَوضع أَبُو سُفْيَان سبابته على فِيهِ. فَقَالَ عمر: الْحَمد لله الَّذِي أَرَانِي أَبَا سُفْيَان ببطحاء مَكَّة أضربه فَلَا ينتصر، وآمره فيأتمر. فَسَمعته هِنْد بنت عتبَة فَقَالَت: احمده يَا عمر فَإنَّك إِن تحمده فقد أَرَاك عَظِيما. كَانَت زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ تَقول: من أَرَادَ أَن يكون الْخلق شفعاءه إِلَى الله فليحمده. ألم تسمع إِلَى قَوْلهم: سمع الله لمن حَمده. فخف الله لقدرته عَلَيْك واستحي مِنْهُ لقُرْبه مِنْك. وَقَالَت زَيْنَب: لَو أدْرك الْمَنْصُور مَا سَاس بِهِ الْمَأْمُون بني أبي طَالب لخرج لَهُ عَمَّا يملك. لما تزوجت خَدِيجَة رضوَان الله عَلَيْهَا برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كست أَبَاهَا حلَّة وخلقته ونحرت جزورًا، فَلَمَّا أَفَاق الشَّيْخ قَالَ: مَا هَذَا الحبير وَهَذَا العبير وَهَذَا العقير؟ فَقَالَت خَدِيجَة: زوجتني مُحَمَّدًا وَهُوَ كساك هَذَا.

حَال ابْنة عبد الله بن جَعْفَر بعد زواجها من الْحجَّاج

قيل: مَا رئيت ابْنة عبد الله بن جَعْفَر ضاحكة بعد أَن تزَوجهَا الْحجَّاج فَقيل لَهَا: لَو تسليت، فَإِنَّهُ أَمر قد وَقع. فَقَالَت: كَيفَ وَبِمَ؟ فوَاللَّه لقد ألبست قومِي عارًا لَا يغسل درنه بِغسْل. وَلما مَاتَ أَبوهَا لم تبك عَلَيْهِ. فَقيل لَهَا: أَلا تبكين على أَبِيك؟ قَالَت: وَالله إِن الْحزن ليبعثني وَإِن الغيظ ليصمتني. مَاتَ ابْن لِزَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ فَوجه الْمَأْمُون بِصَالح بن الرشيد للصَّلَاة عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا صَالح: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول لَك: قد كنت على الرّكُوب، فعرضت لي عِلّة، وَقد وجهت صَالحا ليقوم مقَامي، عظم الله أجرك، فَإِنَّمَا فقدت شخصه، وثوابه مذخور لَك. قَالَ: فَظهر غَضَبهَا، وَرفعت ابْنا لابنها الْمَيِّت فَقَالَت: صل على أَبِيك وَقَالَت: سبكناه ونحسبه لجينًا ... فأبدى الْكِير عَن خبث الْحَدِيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت