قَالَ بَعضهم، وَكَانَ دميمًا: كنت ذَات يَوْم وَاقِفًا عِنْد الجسر أحدث صديقا لي، فوقفت امْرَأَة بحذائي وقوفًا طَويلا، وأدامت النّظر إِلَيّ، فَقلت لغلامي: انْظُر مَا تُرِيدُ هَذِه الْمَرْأَة. فَدَنَا مِنْهَا وسألها فَقَالَت: كَانَت عَيْني أذنبت ذَنبا، فَأَحْبَبْت أَن أعاقبها بِالنّظرِ إِلَى هَذَا الشَّيْخ. فال رجل لجاريته: أعطيني خلالة أَو شَيْئا. فَأَتَتْهُ ببعرة، وَقَالَت: لم تحضر الخلالة وَهَذَا شَيْء. غاضبت امْرَأَة زَوجهَا فأحال عَلَيْهَا يُجَامِعهَا فَقَالَت: لعنك الله كلما وَقع بيني وَبَيْنك شَرّ جئتني بشفيع لَا أقدر على رده. قَالَ جَعْفَر بن سُلَيْمَان: أَتَتْنِي امْرَأَة من أهل الْبَادِيَة فَقَالَت: يَا أَبَا سُلَيْمَان، لَا يُعجبنِي الشَّاب يمعج معجان الْمهْر طلقًا أَو طَلْقَتَيْنِ ثمَّ يضطجع بِنَاحِيَة الميدان، وَلَكِن أَيْن أَنْت من كهل يضع قب استه على الأَرْض، ثمَّ سحبًا وجرًا. قَالَ أَبُو النَّجْم: إِنِّي لما كَبرت عرض لي الْبَوْل فَوضعت عِنْد رجْلي شَيْئا أبول فِيهِ فَقُمْت من اللَّيْل لأبول فضرطت وتشددت ثمَّ عدت فَخرج أَيْضا صَوت فأويت إِلَى فِرَاشِي وَقلت: يَا أم الْخِيَار 446 هَل سَمِعت شَيْئا؟ قَالَت: لَا وَالله، وَلَا وَاحِدَة مِنْهُمَا. قيل لامْرَأَة ظريفة: أبكر أَنْت؟ قَالَت: أعوذ بِاللَّه من الكساد. وَسمعت امْرَأَة من عَائِشَة بنت طَلْحَة - وَعمر بن عبيد الله زَوجهَا يُجَامِعهَا - نخيرًا وغطيطًا لم تسمع بِمثلِهِ، فَقَالَت لَهَا فِي ذَلِك، فَقَالَت إِن الْخَيل لَا يجيد الشّرْب إِلَّا على الصفير. وَرووا أَنَّهَا قَالَت: إِن الفحولة لم تستهب لم تهب. قيل لامْرَأَة: مَا تَقُولِينَ فِي السحاق؟ فَقَالَت: هُوَ التَّيَمُّم لَا يجوز إِلَّا عِنْد عدم المَاء. قَالَت امْرَأَة لزَوجهَا وَكَانَ أصلع، لست أحسد إِلَّا شعرك حَيْثُ فارقك فاستراح مِنْك. خطب رجل امْرَأَة فاشتطت عَلَيْهِ فِي الْمهْر وَغَيره فَقَالَ: نعم إِن احتملت عيوبي. قَالَت: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: أيري كَبِير، وَأَنا مستهتر بِالْجِمَاعِ لَا أريحك،