فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1737

الحفى، وأحتمل الوجى عائذة بِاللَّه وَبِك من وَالِد مغبون، وقرين مأفون، شراني بأوكس الْأَثْمَان، وعكسني بدار مذلة وهوان، من زوج كَأَنَّهُ كلب مصرور، على جيفة مَمْطُور، فِي يَوْم صر مقرور، قد شرد بغضه نوم الجفون واستجلب قلاه مَاء الشئون. فالنوم موثق، والدمع مُطلق، إِذا استجم الدمع أفاضته أحزانها، وَإِذا فاض وكف بأسجانها. نؤمل من عدلك مَا نشر الله بِهِ حسن الظَّن بك، فآنسها فِي الوحشة وأطمعها فِي الإنجاح، ثمَّ أنشدته شعرًا لَهَا فَقَامَ الْحسن بأمرها حَتَّى بلغت مرادها. لما قَالَ النَّابِغَة للخنساء: مَا رَأَيْت ذَا مثانة أشعر مِنْك. قَالَت لَهُ: وَلَا ذَا خصيتين. وَقَالَ لَهَا عمر: يَا خنساء مَا أقرح مآقي عَيْنَيْك؟ قَالَت: بُكَائِي على السادات من مُضر. قَالَ: يَا خنساء؛ إِنَّهُم فِي النَّار. قَالَت: ذَاك أطول لعويلي عَلَيْهِم. وَكَانَت تَقول: كنت أبْكِي لصخر على الْحَيَاة ... وَأَنا أبْكِي لَهُ الْآن من النَّار قَالَت عمْرَة بنت مرداس بن أبي عَامر، وَهِي عروس أمهَا الخنساء فِي شَيْء كرهته. فَقَالَت الخنساء: يَا حمقاء؛ وَالله لكأنها بظير أمة ورهاء. أَنا وَالله كنت أكْرم مِنْك بعلًا، وأرقى مِنْك نعلا، وَأحسن مِنْك عرسًا، وَأتم مِنْك أنسا؛ إِذْ كنت فتاة أعجب الفتيان، وأشرب اللَّبن غضًا قارصًا، ومحضًا خَالِصا، لَا أنهش اللَّحْم، وَلَا أذيب الشَّحْم، وَلَا أرعى البهم، كالمهرة الصَّنِيع، لَا مضاعة وَلَا عِنْد مضيع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت