فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1737

وَدخل مَعَ صاحبٍ لَهُ إِلَى قثمٍ بن جَعْفَر؛ فتغديا عِنْده وتحدثا، وَأَرَادَ قثم أَن يقيل، فَدَعَا غُلَاما روميًا وضيئًا فَقَالَ: قف هَاهُنَا، فَقَالَ الجماز لصَاحبه: قُم بِنَا نعرج. قَالَ: إِلَى أَيْن؟ قَالَ: إِلَى السَّمَاء، فقد نزلت مَلَائِكَة اللَّيْل. رأى رجلٌ من ولد عبيد الله بن زِيَاد كَأَن النَّبِي وعليًا وَفَاطِمَة - عَلَيْهِم السَّلَام - فِي دَاره، فصَام وَتصدق تبركًا برؤياه، وقصها والجماز حَاضر؛ فَقَالَ: أَتَدْرِي لم جاءوك؟ قَالَ: لَا. قَالَ: جاءوك ليشكروك على فعل أَبِيك بابنهم، فانخذل الرجل وود أَنه لم يذكر من ذَلِك شَيْئا. وَذكر يَوْمًا رجلا قَامَ من عِنْده؛ فَقَالَ: كَأَن قِيَامه من عندنَا سُقُوط جمرةٍ من الشتَاء. وَقيل لَهُ: مَا بقى من شهوتك للنِّسَاء؟ فَقَالَ: القيادة عَلَيْهِنَّ. قَالَ الجماز: رَأَيْت عجوزًا تسْأَل وَتقول: من تصدق علينا بكسرةٍ أطْعمهُ الله من طَيّبَات بَاب الطاق. وَقَالَ: قلت لرجلٍ: قد زَاد سعر الدَّقِيق؛ فَقَالَ: أَنا لَا أُبَالِي لِأَنِّي أَشْتَرِي الْخبز. قَالَ: قلت لرجلٍ رمد الْعين: بِأَيّ شيءٍ تداوي عَيْنَيْك؟ فَقَالَ: بِالْقُرْآنِ وَدُعَاء الوالدة. قلت: اجْعَل مَعَهُمَا شَيْئا يُقَال لَهُ: العنزروت. قَالَ: رَأَيْت بِالْكُوفَةِ رجلا وقف على بقال فَأخْرج إِلَيْهِ رغيفًا صَحِيحا؛ فَقَالَ: أَعْطِنِي كسرًا، وبصرفه جزرا. وَقَالَ: حرم النَّبِيذ على ثَلَاثَة عشر نفسا: على من غنى الْخَطَأ، واتكأ على الْيُمْنَى، وَأكْثر أكل النَّقْل، وَكسر الزّجاج، وسرق الريحان، وبل مَا بَين يَدَيْهِ، وَطلب الْعشَاء، وَقطع البم، وَحبس أول قدح، وَأكْثر الحَدِيث، وامتخط فِي منديل الشَّرَاب، وَبَات فِي مَوضِع لَا يحْتَمل الْمبيت. طَالب الجماز امْرَأَته بِالْجِمَاعِ، فَقَالَت: أَنا حَائِض، وتحركت فضرطت؛ فَقَالَ لَهَا: قد حرمتنا خير حرك، فاكفينا شَرّ استك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت