فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1737

قَالَ بَعضهم: رَأَيْت الْمَأْمُون وَقد ضرب غَسَّان بن عباد خمس عشرَة درة لإعادته حدثيًا على النَّبِيذ. وَقَالَ الْمَأْمُون لمُحَمد بن يزْدَاد: جئني بِمن يكْتب بَين يَدي كتابا إِلَى عبد الله بن طَاهِر، فجَاء بِسُلَيْمَان بن وهب، فأملى عَلَيْهِ، ثمَّ نظر إِلَى خطه فاستجاده. فَقَالَ: من تكون يَا غُلَام؟ قَالَ: سُلَيْمَان بن وهب بن سعيد عبد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَابْن عَبده. قَالَ: وهب بن سعيد الغريق فِي دجلة؟ قلت: نعم يَا سَيِّدي. قَالَ: لله در أَبِيك مَا كَانَ يُطْفِئ ذكاءه إِلَّا دجلة. وَقع الْمَأْمُون فِي قصَّة متظلم من أبي عِيسَى بن الرشيد:"فَإِذا نفخ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَينهم يَوْمئِذٍ وَلَا يتساءلون". وتظلم إِلَيْهِ قوم من قَاضِي جبل، وَذكروا أَنه يعَض رُؤُوس الْخُصُوم، فَوَقع فِي قصتهم يشنق إِن شَاءَ الله. وَقَالَ: من أَرَادَ أَن يطيب عيشه فليدفع الْأَيَّام بِالْأَيَّامِ. قَالَ أَحْمد بن أبي خَالِد: دخلت على الْمَأْمُون وَهُوَ قَائِم يصفي نبيذًا، فبادرت لأتولى ذَلِك، فَقَالَ: مَه أما أحدٌ يَكْفِينِي هَذَا؟ ، وَلَكِن مجْرَاه على كَبِدِي، فَأَحْبَبْت أَن أتولاه بيَدي. قَالَ الْعَبَّاس بن الْمَأْمُون لغلامه: إِن رَأَيْت فِي الرصافة بقلًا حسنا فاشتر لي مِنْهُ بِنصْف دِرْهَم. فَقَالَ مَأْمُون: أما إِذا عرفت أَن للدرهم نصفا فوَاللَّه لَا أفلحت أبدا. قَالَ يحيى بن أَكْثَم: ماشيت الْمَأْمُون فِي بستانة، وَيَده فِي يَدي، فَكَانَ فِي الظل، وَأَنا فِي الشَّمْس. فَلَمَّا بلغنَا مَا أردنَا. ورجعنا صرت أَنا فِي الفيئ وَصَارَ هُوَ فِي الشَّمْس، فَدرت إِنَّا إِلَى الشَّمْس، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بإنصاف، كَمَا كنت أَنا فِي الفيئ ذَاهِبًا فَكُن أَنْت فِي الفيئ رَاجعا. قَالَ الْمَأْمُون: أَقمت زَمَانا أداري الرشيد فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء: مِنْهَا أَنه كَانَ يزْعم أَن بَغْدَاد أطيب بِلَاد الله، وَكنت أستوبئها. وَكَانَ يَقُول:؟ إِن وجدت رجلا يقدم عَليّ بن أبي طَالب على من تقدمه ضَربته الْحَد، وَكنت مِمَّن يقدمهُ. وَكَانَ يَقُول: ضَعُوا الْأَمْوَال موَاضعهَا، فَإِنَّكُم إِن صرفتموها عَن أَهلهَا وَوَضَعْتُمُوهَا فِي غَيرهم كنت كمن بذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت