فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1737

برغمه، وأدعه بغمه، وَمَا اخترق اللهوات طَعَام أطيب من طَعَام لم تنْفق فِيهِ درهما، وَلم تعنّ إِلَيْهِ خَادِمًا. قَالَ بَعضهم: من جلس على مائدة، وَأكْثر كَلَامه غش بَطْنه. أولم طفيلي على ابْنَته، فَأَتَاهُ كل طفيلي، فَلَمَّا رَآهُمْ عرفهم، فَرَحَّبَ بهم ثمَّ أدخلهم، فرقاهم إِلَى غرفَة بسلم، وَأخذ السّلم حَتَّى فرغ من إطْعَام النَّاس، فَلَمَّا لم يبْق أحد أنزلهم وأخرجهم. طفّل رجل على بعض النَّاس، وَوَقع بَينه وَبَين رجل فِي الْمجْلس كَلَام، فَقَالَ الطفيلي للرجل: وَالله لَئِن قُمْت إِلَيْك لأدخلنك من حَيْثُ خرجت، فَقَالَ صَاحب الْمنزل: لكني وَالله أخرجك من حَيْثُ دخلت. قيل لبَعْضهِم: لم تَأْكُل بِخمْس أَصَابِع؟ قَالَ: ولي أَكثر مِنْهَا؟ ! . نظر طفيلي على مائدة إِلَى ملبّقة بَيْضَاء وملبّقة صفراء، فَجعل يَأْكُل الْبَيْضَاء، فصفعه شيخ طفيلي كَانَ مَعَه على الْمَائِدَة وَقَالَ: لَا أم لَك، إِذا كنت فِي صناعَة فتحذّق فِيهَا. أما عرفت أَن الْفرق بَينهمَا الزَّعْفَرَان؟ . وَحكي عَن بَعضهم أَنه قَالَ: أحفظ من الْقُرْآن آيَة وَاحِدَة، وَمن الحَدِيث خَبرا وَاحِدًا، وَمن الشّعْر بَيْتا وَاحِدًا. أما الْآيَة فَقَوله تَعَالَى:"آتنا غداءنا"وَأما الحَدِيث فَمَا رَوَاهُ الثِّقَات:"إِن التَّمَكُّن على الْمَائِدَة خير من زِيَادَة لونين". وَأما الشّعْر فَقَوله: نزوركم لَا نكافئكم بجفوتكم ... إِن الْمُحب إِذا لم يستزر زارا قيل لطفيلي: كم بَين منزل فلَان وَفُلَان؟ قَالَ: قدر مَا يُصَلِّي الرجل رغيفين. أَدخل طفيلي على سَالم بن عقال، فَجعل يشرب مَعَه، وَكَانَ شرابه مطبوخًا يحْتَاج إِلَى مزاج كثير، وَكَانَ الطفيلي يسْقِي ويقل المزاج، فثقل ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت