فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1737

الْأَرْبَعَاء: يُرِيد قَول ابْن جُنْدُب: يَا للرِّجَال ليَوْم الْأَرْبَعَاء! أما ... يَنْفَكّ يحدث لي بعد النهى طَربا مَا إِن يزَال غزالٌ فِيهِ يفتنني ... يهوى إِلَى منزل الْأَحْزَاب منتقبًا وَدخل ابْن جُنْدُب هَذَا على الْمهْدي فِي الْقُرَّاء وَفِي الْقصاص وَفِي الشُّعَرَاء وَفِي المغنين؛ فَأَجَازَهُ فيهم كلهم. وَقَالَ الْحسن لِابْنِ هرمه: إِنِّي لست كمن بَاعَ لَك دينه رَجَاء مدحك وَخَوف ذمك. فقد رَزَقَنِي الله بِوِلَادَة نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الممادح وجنبني المقابح، وَإِن من حَقه على أَلا أغضى على تَقْصِير فِي حق ربه، وَأَنا أقسم لَئِن أتيت بك سَكرَان لأضربنك حدا للخمر، وحدًا للسكر، ولأزيدن لموْضِع حرمتك بِي؛ فَلْيَكُن تَركك لَهَا لله تعن عَلَيْهِ، وَلَا تدعها للنَّاس فتوكل إِلَيْهِم. وَأخذ بعض الحرس زيد بن الْأَفْطَس - والأفطس: حسن بن عَليّ بن حُسَيْن ابْن عَليّ بن أَب يُطَالب - فِي شراب؛ فجَاء بِهِ إِلَى الْحسن بن زيد، فَقَالَ: قبحك الله؛ أيأخذك مثل هَذِه؟ ألم تستطع أَن تحمله فتطرحه فِي بِئْر؟ - وَكَانَ جلدا من الرِّجَال - فَقَالَ: الطَّاعَة للسُّلْطَان أصلحك الله. قَالَ: أما لأضربنك، وَلَا أضربك للشراب، وَلَكِنِّي أضربك للحمق، ثمَّ أَمر بِهِ فَضرب. وَلما قتل إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حسن، وأتى بِرَأْسِهِ إِلَى أبي جَعْفَر. وَعِنْده حسن بن زيد، وَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّد، هَذَا رَأس إِبْرَاهِيم، قَالَ: أجل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ وَالله كَمَا قَالَ الشَّاعِر: فَتى كَانَ يحميه من الضيم سَيْفه ... وينجيه من دَار الهوان اجتنابها. الْبَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت