وَقَالَ:"افصلوا بَين حديثكم بالاستغفار". وَقَالَ:"لاتزال أمتِي صَالحا أمرهَا مَا لم تَرَ الْفَيْء مغنما وَالصَّدَََقَة مغرمًا". وَقَالَ:"لست من ددٍ وَلَا ددٌ مني". وَقَالَ يَوْم بدر:"هَذِه مَكَّة قد أَلْقَت إِلَيْكُم بأفلاذ كَبِدهَا". وَقَالَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ:"كَيفَ بك إِذا بقيت فِي حثالةٍ من النَّاس مرجت عهودهم وأماناتهم وَصَارَ النَّاس كَذَا - وَشَبك بَين أَصَابِعه"- قَالَ فَقلت: مرني يَا رَسُول الله. فَقَالَ:"خُذ مَا عرفت، ودع مَا أنْكرت، وَعَلَيْك بخويصة نَفسك، وَإِيَّاك وعوامها". ووفد عَلَيْهِ رجل فَسَأَلَهُ فكذبه، فَقَالَ لَهُ:"أَسَالَك فتكذبنب. لَوْلَا سخاءٌ فِيك ومقك الله عَلَيْهِ، لشردت بك من وافدٍ قوم". وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام:"لعن الله المثلث". فَقيل: يَا رَسُول الله، وَمن المثلث؟ قَالَ:"الَّذِي يسْعَى بِصَاحِبِهِ إِلَى سُلْطَانه، فَيهْلك نَفسه وَصَاحبه وسلطانه". وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول عِنْد هبوب الرّيح:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحًا وَلَا تجعلها ريحًا"، وَالْعرب تَقول: لَا يلقح السَّحَاب إِلَّا من ريَاح، ومصدق ذَلِك قَول الله تَعَالَى:"وَالله الَّذِي أرسل الرِّيَاح فتثير سحابًا". ويروى أَن سلمَان أَخذ من بَين يَدَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَمْرَة من تَمْكُر الصَّدَقَة، فوضعها فِي فِيهِ، فانتزعها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ:"يَا عبد الله. إِنَّمَا يحل لَك من هَذَا مَا يحل لنا"