كثيرة هي الأمور التي تمر بنا وننظر إلى جانبها المظلم دون المشرق وإلى حقائقها الدنيوية المادية دون حقائقها الإيمانية المعنوية.
فكم نحن في حاجة إلى أن تكون قلوبنا حية بالإيمان فلا تفقه إلا فقهه، ولا تزن إلا بميزانه، ولا تنظر إلا بعينه، بدلًا من أن نكون مستسلمين لذلك الكم الهائل من الزحم الإعلامي الزائف الذي ليس -في مجمله- مرتبطًا بالإيمان والقرآن والإسلام إن لم يكن محايدًا وبعيدًا عن ذلك، وهو يرجف بالقول الذي يعارضه ويلقي بالتهم التي تنقضه.
ومن هنا فإن حديثنا هذا وإن كنا قد انقطعنا عنه فترة من الزمن؛ فإنه جدير دائمًا وأبدًا أن لا يرتبط بخطبة أو محاضرة أو حادثة؛ فإنه فعل اليوم المتكرر في كل ساعة ودقيقة وثانية.