فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2691

كان عمر يأخذ مبدأ ثالثًا: وهو مبدأ العمل والصنعة والحرفة، حتى لا يبقى في الأمة أحد كالًا أو عاجزًا، فقد كان عمر يسمع بالرجل وعبادته وشأنه فيحبه ويعظمه، فيسأل بعد ذلك عن حرفته أو مهنته، فيقال: إنه يُنفق عليه، فيسقط من عينه رضي الله عنه، وكان عمر يقول: (إني لأحب الرجل يعمل العمل ويحترف الحرفة) ؛ لأن العمل هو الأساس الذي علم النبي صلى الله عليه وسلم الأمة أن فيه الشرف والعزة لصاحبه، وكان يقول عليه الصلاة والسلام: (ما أكل أحد قط طعامًا خيرًا من أن يأكل من كسب يده) وكان يذكر عن داود عليه السلام أنه كان يأكل من كسب يده، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر للأمة أنه كان يرعى الغنم لأهل مكة بقراريط يأخذها منهم، وهكذا كان عمر بنفسه في أول أمره يتجر لنفسه ويعمل لنفسه، ثم بعد ذلك فرض له الصحابة من بيت المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت