فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 638

وما مات منا سيد في فراشه ... ولا طلَّ منا حيث كان قتيل1

فإنه لو اقتصر على وصف قومه بشمول القتل إياهم لأوهم أن ذلك لضعفهم وقلتهم، فأزال هذا الوهم بوصفهم بالانتصار من قاتلهم وكذا قول أبي الطيب:

أشد من الرياح الهوج بطشا ... وأسرع في الندى منها هبوبا

فإنه لو اقتصر على وصفه بشدة البطش لأوهم ذلك أنه عنف كله ولا لطف عنده، فأزال هذا الوهم بوصفه بالسماحة، ولم يتجاوز في ذلك كله صفة الريح التي شبه بها، وقال: إنه أسرع في الندى منها هبوبا كأنه من قول ابن عباس رضي الله عنهما:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان كأنه كالريح المرسلة".

"التتميم"3:

وإما بالتميم وهو أن يؤتى في كلام3 لا يوهم خلاف المقصود4

1 البيت للسموأل"38 جـ1 الحماسة شرح الرافعي".

طل: أهدر دمه.

2 راجع 371 و380 صناعتين.

3 سواء كان في وسطه أو آخره.

4 هذا مخرج لتتميم ذكره في كلام يوهم خلاف المقصود؛ لأن النكتة في التتميم غير دفع خلاف المقصود لا بأنه لا يكون في كلام يوهم خلاف المقصود إذ لا مانع من اجتماع التتميم والتكميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت