أحدهما: أن عدو حروف ما يناظره1 منه2 وهو في القصاص حياة عشرة في التلفظ وعدة حروفه أربعة عشر.
وثانيهما: ما فيه التصريح بالمطلوب الذي هو الحياة بالنص عليها فيكون أزجر عن القتل بغير حق لكونه أدعى إلى الاقتصاص.
وثالثها: ما يفيده تنكير حياة من التعظيم3 أو النوعية4 كما سبق5.
ورابعها: إضراره 6 بخلاف قولهم، فإن القتل الذي ينفي القتل هو ما كان على وجه القصاص لا غيره7.
1 أي اللفظ الذي يناظر قولهم:"القتل أنفى للقتل".
2 أي من قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ، وما يناظره منه هو قوله: {فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ؛ لأن قوله:
{وَلَكُمْ} زائد على معنى قولهم:"القتل أنفى للقتل"؛ فحروف: {فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} أحد عشر، وحروف:"القتل أنفى للقتل"أربعة عشر، أعني الحروف الملفوظة؛ إذ بالعبارة يتعلق الإيجاز لا بالكتابة، فلا يقال أن: {فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ثلاثة عشر حرفًا،"والقتل أنفى للقتل"لأكثم بن صيفي.
3 أي حياة عظيمة لمنع القصاص إياهم عما كانوا عليه في الجاهلية من قتل جماعة بواحد.
4 أي: ولكم في القصاص نوع من الحياة؛ وهي الحياة الحاصلة للمقتول والقاتل بالارتداع عن القتل للعالم بالقصاص.
5 في تنكير المسند إليه.
6 أي عمومه لأفراده، و: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} مطرد؛ إذ القصاص في كل وقت وزمن وفي كل فرد سبب للحياة.
7 وهو ما كان مثلا ظلما.