فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 638

ب- وقال أيضًا1: أن جعل نحو"على كتفه سيف"بتقديم الظرف حالًا عن شيء كما في قولنا"جاء زيد على كتفه سيف"كثر فيها أن تجيء بغير واو، كقول بشار2:

إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها ... خرجت مع البازي. علي سواد

يعني: على بقية من الليل، وقول أبي الصلت عبد الله الثقفي يمدح ابن ذي يزن3:

فاشرب هنيئًا، عليك التاج، مترفقًا ... في رأس غمدان دارا منك مجلالا

1 157 من الدلائل.

2 من قصيدة له في مدح خالد بن برمك"راجعها في الأدب العباسي لمحمود مصطفى ص420". والبيت في الدلائل ص157.

أنكر ونكر بكسر للعين واستنكر بمعنى كره. خروجه مع البازي كناية عن تبكيره، وجملة"على سواد"حال مؤكدة له، والحال المؤكدة لا كلام لنا فيها إنما الكلام في الحال المتنقلة- وقوله على سواد يعني بقية من الليل.

يعني: إذالم يعرف قدري أهل بلدة أو لم أعرفهم خرجت منهم مصاحبًا البازي الذي هو أبكر الطيور مشتملًا على شيء من ظلمة الليل غير منتظر لطلوع الصباح. فقوله:"على سواد"حال ترك فيها الواو؛ لأن جعل الاسم مرتفعًا بالظرف لاعتماده على ما قبله تكون الحال عليه مفردة لا جملة اسمية وحينئذ فلا يستنكر ترك الوار.

3 البيت ينسب لأمية بن أبي الصلت. ونسبة ابن قتيبة إلى أبيه الصلت وكذلك ابن عبد ربه"176 جـ1 العقد"وهو الأقرب وتجد البيت في الكامل للمبرد ص201 جـ1، 157 من الدلائل.

مرتفقًا: متكئًا. مجلالًا: كثيرًا حلولها لكرم صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت