فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 638

"الجامع العقلي":

أما العقلي فهو:

أن يكون بينهما اتحاد في التصور1 أو تماثل2: فإن العقل بتجريده المثلين عن التشخص في الخارج يرفع التعدد، أو تضايف3 كما بين العلة والمعلول4 والسبب والمسبب والسفل والعلو الأقل والأكثر فإن العقل يأبى أن لا يجتمعا في الذهن.

1 الذي أو جب الجمع عند المفكرة قوة العقل والمدركة بسبب الاتحاد أو التماثل مثلًا فلذا يسمى كل منهما جامعًا عقليًّا فتسمية الاتحاد في التصور مثلًا جامعًا عقليًّا لكونه سببًّا في جمع العقل بين الشيئين، فالجامع العقلي هو السبب في جمع العقل سواء كان مدركًا بالعقل أو بالوهم وليس المراد ولا يكفي الاتحاد في متصور واحد. والمراد بالاتحاد في التصور أن يكون به ما كان مدركًا بالعقل وقوله اتحاد في التصور أي في جنس المتصور الثاني هو الأول.

2 بأن يتفقا في الحقيقة ويختلفا في العوارض. فالمراد بالتماثل ههنا اشتراكهما في وصف له مزيد اختصاص بهما.

3 وهو كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقل كل منهما إلا بالقياس إلى تعقل الآخر فيكون تصور أحدهما لازمًا لتصور الآخر.

4 أي كالتضايف الذي بين مفهوم العلة -وهي كون الشيء سببًا- ومفهوم المعلول -وكون الشيء مسببًا عن ذلك الشيء أو بين ما صدق العلة وما صدق المعلول باعتبار مفهومها.

هذا وسمي جمع الاتحاد والتماثل والتضايف عقليًّا؛ لأن العقل يدرك بها الأمور على حقائقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت