فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 638

منها قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا} ، وقوله: {وَإِذْ أخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا} ، وقوله: {وَإِذاْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابةً لِلنَّاس وَأمْنًا وَاتَّخِذُوا} ، أي وقلنا أو قائلين.

والأقرب1 أن يكون الأمر في الآيتين معطوفًا على مقدر يدل عليه ما قبله، وهو في الآية الأولى: {فَأَنْذِر} أو نحوه أي: فأنذرهم وبشر الذين آمنوا، وفي الآية الثانية: {فَأَبْشِرُ} أو نحوه"أي: فأبشر يا محمد وبشر المؤمنين. وهذا كما قدر الزمخشري قوله تعالى: {وَاْهْجُرْنِيْ مَلِيَّا} معطوفًا على محذوف يدل عليه قوله: {لَأَرْجُمَنَّكَ} أي: فاحذرني واهجرني؛ لأن: {لَأَرْجُمَنَّكَ} تهديد."

1 هذا هو رأي الخطيب.

فالخلاصة: أن الزمخشري يجعل العطف من عطف قصة على قصة أو من عطف فعل على فعل مع تقدير، والسكاكي يجعل العطف على فعل قول مقدر. والخطيب يجعل العطف على فعل مقدر يدل عليه ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت