فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 638

في الإفادة وما يتصل بها من الاستحسان وغيره، ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره1"."

نقد تعريف السكاكي:

"قال الخطيب": وفيه2 نظر:

1 إذا التتبع ليس بعلم ولا صادق عليه، فلا يصح تعريف شيء من العلوم3 به.

2 ثم قال4:"وأعني بالتراكيب تراكيب البلغاء"، ولا شك أن معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفه على معرفة البلاغة، وقد عرفها في كتابه بقوله:"البلاغة: هي بلوغ المتكلم في تأدية المعنى حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها5 وإيراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها".

فإن أريد بالتراكيب في حد البلاغة تراكيب البلغاء، وهو الظاهر، فقد جاء الدور6، وإن أراد غيرها فلم يبينه.

1 أي إيراده في الكلام.

2 أي في تعريف السكاكي لعلم المعاني.

3 أجيب عن هذا الاعتراض: بأن المراد من التتبع العلم مجازًا مرسلًا من إطلاق المسبب على السبب

4 أي السكاكي كما في المفتاح ص70.

5 بأن يورد كل كلام موافقًا لمقتضى الحال، فالمراد بالتراكيب في

6 لأن علم البلاغة يتوقف على تراكيب البلغاء وتراكيب البلغاء تتوقف على علم البلاغة، ومتى عرفنا البلاغة فقد وصلنا إلى حد نعرف به توفية خواص التراكيب حقها.

وقد أجيب عن اعتراض الدور هذا بأن بلاغة الكلام غير بلاغة المتكلم، فلا يتوقف العلم بالبليغ المتكلم على العلم ببلاغة الكلام التي وقع فيها التحديد فلا يمتنع أخذ البليغ في الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت