ومقتضى الحال مختلف. فإن مقامات الكلام متفاوتة1 فمقام التنكير يباين مقام التعريف2 ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد3 ومقام التقديم يباين مقام التأخير4، ومقام الذكر يباين مقام الحذف، ومقام القصر يباين مقام خلافة، ومقام الفصل يباين مقام الوصل،
1 لأن الاعتبار اللائق بهذا المقام يغاير الاعتبار اللائق بذلك، وهذا عين تفاوت مقتضيات الأحوال؛ لأن التغاير بين الحال والمقام إنما هو بحسب الاعتبار، وهو أنه يتوهم في الحال كونه زمانًا لورود الكلام فيه، وفي المقام كونه محلًّا له.
2 فالمقام الذي يناسبه تنكير المسند إليه أو المسند يباين المقام الذي يناسبه التعريف.
3 أي مقام إطلاق الحكم أو التطبيق أو المسند إليه أو السند أو متعلقه يباين مقام تقييده بمؤكد أو أداة أو تابع أو شرط أو مفعول أو ما يشبه ذلك.
4 أي مقام تقديم المسند إليه أو متعلقاته يباين مقام تأخيره.