الجاحظ بتعريف الاستعارة1 الذي هو روح تعريف المبرد.. ويحال المبرد في الكامل مثلًا من أمثلة التجريد2. ويشير إلى أسلوب اللف والنشر، فيقول:"والعرب تلف الخبرين المختلفين ثم ترمي بتفسيرهما جملة، ثقة بأن السامع يرد إلى خبره إلخ"3، وسار على نهجه الصاحبي4. وقدامة يسمي ذلك صحة التفسير5. ويشير المبرد إلى مثل للكناية الاصطلاحية6، ويسميها ابن فارس في الصاحبي الإيماء7. ويقسم الكلام إلى مصرع وما يكنى عنه بغيره وما يقع مثلًا فيكون أبلغ في الوصف، ويذكر أقسام الكناية8، وإن كل المبرد يقصد الكناية اللغوية لا الاصطلاحية وكذلك فعل ابن فارس في الصاحبي9. ويشير المبرد إلى أسلوب التغليب: كالقمرين للشمس والقمر، والعمرين لأبي بكر وعمر10.
هـ- ويذكر أيضًا بيتين للقتال الكلابي ويقول: البيت الثاني توكيد للأول11. وهذا أحد أسباب الفصل عند البلاغيين، ولا نجد أحدًا أشار إلى سبب من أسبابه قبل المبرد، وإن كان الجاحظ قد أشار إلى الفصل والوصل ومكانتهما في البلاغة12.. ويشير المبرد إلى ورود همزة الاستفهام13 للتقرير ويذكر إفراط الشعراء في مثل من الشعر14. وقد سبقه ابن قتيبة م 276هـ إلي الإشارة إلى مثل للإفراط من شعر الشعراء وذلك في كتابه"الشعر والشعراء".
1 114 جـ1 البيان والتبيين.
2 35 و36/ 1 الكامل.
3 75/ 1 المرجع.
4 206 الصاحبي.
5 81 نقد الشعر.
6 77 و116/ 1، 92 و281/ 2 الكامل للمبرد.
7 210 الصاحبي.
8 5 و6 جـ2 الكامل.
9 218 و219 الصاحبي.
10 84/ 1 الكامل.
11 125/ 1 الكامل، و23 وما بعدها من كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه للمبرد طبع القاهرة عام 1350هـ.
12 76/ 1 البيان والتبيين.
13 35/ 1 الكامل.
14 173/ 1 و44/ 2 و46 و76 و77 و87/ 2 الكامل.