فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 638

وإما للتنبيه من أول الأمر على أنه1 خبر لا نعت2 كقوله3:

له همم لا منتهى لكبارها ... وهمته الصغرى أجل من الدهر

وقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأعراف: 24] .

وإما للتفاؤل4.

وإما للتشويق إلى ذكر المسند5 إليه كقوله6:

ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر.

وقوله:

وكالنار الحياة فمن رماد ... أواخرها وأولها دخان

قال السكاكي رحمه الله: وحق هذا الاعتبار تطويل الكلام في المسند وإلا لم يحسن ذلك الحسن.

1 أي المسند.

2 إذ النعت لا يتقدم على المنعوت وإنما قال من أول الأمر؛ لأنه ربما يعلم أنه خبر لا نعت بالتأمل في المعنى والنظر إلى أنه لم يرد للكلام خبر للمبتدأ.

3 ينسب لحسان في مدح الرسول. والصحيح أنه ليس له بل هو لبكر بن النطاح في أبي دلف وهو في الدلائل ص117. والشاهد فيه تقديم المسند في قوله:"له همم".

4 مثل: سعدت بغرة وجهك الأيام.

5 بأن يكون في المسند المتقدم طول يشوق النفس إلى ذكر المسند إليه فيكون له وقع في النفس ومحل من القبول؛ لأن الحاصل بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب كما يقولون.

6 هو لمحمد بن وهيب في المعتصم الخليفة والشاهد في البيت تقديم"ثلاثة"وهو المسند، والمسند إليه المتأخر هو"شمس الضحى إلخ"وسيأتي البيت في الإيضاح أيضًا في الجامع وفي"الجمع"في فن البديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت