فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 638

صفته في السلطان وبسطه اليد فجدير أن يصفد لا أن يصفد1، وكذا قوله له لما قال له في الثانية"إنه حديد"، لأن يكون حديدًا خير من أن يكون بليدًا، وعن سلوك هذه الطريفة في جواب بالمخاطب عبر من قال مفتخرًا.

أنت تشتكي عندي مزاولة القرى ... وقد رأت الضيفان ينحون منزلي

فقلت كأني ما سمعت كلامها:

هم الضيف جدي في قراهم وعجلي2

وسماه الشيخ عبد القاهر مغالطة:

وأما الثاني فكقوله تعالى: {يَسْألونَكَ عَنِ الْأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 188] قالوا: ما بال الهلال يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يتزايد قليلًا قليلًا حتي يمتلئ ويستوي ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ 3 وكقوله تعالى: {يَسْألونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [البقرة: 214] ، سألوا عن بيان ما ينفقون فأجيبوا ببيان المصرف4.

1 أي جدير به أن يعطي لا أن يقيد. أصفد: أعطى. وصفد: أوثق.

2 البيتان لحاتم، القرى: إطعام الضيف. ينو: يقصد.

3 سألوا عن السبب في اختلاف القمر في زيادة ضوئه ونقصانه فأجيبوا ببيان الحكمة من ذلك.

4 رواية سبب النزول أنهم سألوا عنه وعن المصرف فلا تكون الآية على هذا من تلقى السائل بغير ما يتطلب.

وسأل رجل بلالًا -وقد أقبل من الحلبة فقال له: من سبق؟ قال: سبق المقربون، قال: إنما أسألك عن الخيل قال: وأنا أجيبك عن الخير- فترك بلال جوابه بلفظه إلى خير هو به أنفع له كما يقول الجاحظ"201/ 2 بيان". واستقبل عامر بن عبد القيس رجل في يوم حلبة فقال: من سبق يا شيخ؟ قال: المقربون"94/ 3 بيان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت