فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 638

فعدد له كما ترى خصالًا فاضلة من المضاء على الأحداث مقدمًا، والصبر على ألم الجوع، والأنفة من أن يعد الشبعة مغنمًا، وينمم كبرى المكرمات، والتأهب للحرب بأدواتها، ثم عقب ذلك بقوله"فذلك"فأفاد أنه جدير بإنصافه بما ذكر بعده.

وكذا قوله تعالى: {أولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [لقمان: 5] ، أفاد اسم الإشارة زيادة الدلالة على المقصود من اختصاص المذكورين قبله باستحقاق الهدى من ربهم والفلاح1.

وإما لاعتبار آخر مناسب2.

1 فقد عقب المشار إليه وهو"الذين يؤمنون"بأوصاف متعددة من الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة وغير ذلك ثم عرف المسند إليه بالإشارة تنبيهًا على أن المشار إليهم أحقاء بما يرد بعد"أولئك"وهو كونهم على الهدى عاجلًا والفوز بالفلاح آجلًا من أجل اتصافهم بالأوصاف المذكورة.

2 مثل تنزيل المعقول منزلة المحسوس نحو: {تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا} ، و"ذلك هو النبل والشرف". ومثل تنزيل الغائب منزلة الحاضر، ومثل الاعتبارات التي ستأتي في وضع اسم الإشارة المظهر موضع المضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت