فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 638

الفحشاء والمذكور أدل عليه من امرأة العزيز وغيره.

وإما للتفخيم، كقوله تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} 1.

وقول الشاعر:

مضى بها ما مضى من عقل شاربها ... وفي الزجاجة باق يطلب الباقي2

ومنه في غير هذا الباب قوله تعالى: {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} ، وبيت الحماسة:

صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه ... فلما علاه قال للباطل: ابعد3

وقول أبي نواس4:

ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم ... وأسمت سرح اللحظ حيث أساموا

وبلغت ما بلغ امرؤ بشبابه ... فإذا عصارة كل ذاك أثام

وإما لتنبيه المخاطب على خطأ5، كقول الآخر6:

إن الذين ترونهم إخوانكم ... يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا

1 فإن في هذا الإيهام من التفخيم والتعظيم والتهويل ما لا يخفى.

2 البيت لأبي نواس. والضمير للخمر، ويطلب الباقي أي من عقله، وقوله"بها"أي معها.. وينسب لعبد الله من العباس الربيعي.

3 البيت لدريد بن الصمة، من أبيات يرثي بها أخاه عبد الله.

4 نهز بالدلو في البئر: ضرب بها في الماء لتمتلئ. أسام الماشية: أخرجها إلى المرعى، وإضافة سرح إلى اللحظ من إضافة الصفة إلى الموصوف يعني اللحظ السارح ويقال: سرحت الماشية إذا ذهبت ترعى. والبيتان في المثل السائر ص175.

5 سواء كان خطأ المخاطب أم خطأ غيره.

6 هو عبدة بن الطبيب، ويقول السبكي: نسبة ابن المعتز لجرير وأنشده:

إن الذين ترونهم خلانكم ... يشفي صداع رؤوسكم أن تصرعوا

ترونهم: تظنونهم. تصرعوا: تهلكوا وتصابوا بالحوادث. ففي البيت من التنبيه على خطئهم في هذا الظن ما ليس في قولك إن فلانًا وفلانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت