فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 68

الكلمة الثانية

سيرة خالد بن الوليد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فهذه مقتطفات من سيرة علم من أعلام هذه الأمة، وبطل من أبطالها، وفارس من فرسانها، صحابي جليل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، نقتبس من سيرته العطرة الدروس والعبر.

أسلم هذا الصحابي سنة ثمان من الهجرة، وخاض عشرات المعارك، يقول عنه المؤرخون: لم يُهزم في معركة قط لا في جاهلية ولا في إسلام، يقول عن نفسه: «لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية» [1] . وهذا يدل على شجاعته الفائقة، وعلى القوة العظيمة التي ركبها الله في جسده، وكان قائدًا لجيش المسلمين في معركتي اليمامة واليرموك الشهيرتين، وقطع المفازة من حد العراق إلى أول الشام في خمس ليال في عسكر معه، وكانت هذه من أعاجيب هذا القائد، وقد سمّاه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله المسلول، وأخبر أنه سيف من سيوف الله سله الله على المشركين والمنافقين [2] .

(1) صحيح البخاري 3/ 146 برقم 4265.

(2) مسند الإمام أحمد (1/ 216) برقم 43 وقال محققوه حديث صحيح بشواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت