نصائح قبل الشروع في الإلقاء:
1 -أوصي الداعي إلى الله بالإخلاص في دعوته، وقد أرشد تعالى إلى ذلك بقوله {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ (108) } ] يوسف[، قال الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ~ وفيه مسائل:
منها: التنبيه على الإخلاص؛ لأن كثيرًا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه، قال الشافعي: «وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولم يُنسب إلىَّ منه شيء» ، وهذا موسى لما أمره الله بدعوة فرعون سأل ربه أن يرزقه حسن الإبانة عما يريد، لا ليقال خطيبًا أو فصيحًا كما أخبر سبحانه أنه قال {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) } ]طه[.
2 -دل قوله تعالى {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) } ]يس [وقوله تعالى {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) } ] ص [أن من توفر فيه هذان الأمران كانت دعوته واجبة القبول، وهما ألا يأخذ على دعوته أجرًا سوى ما يرجوه من ربه[1] ، وأن يكون من المهتدين
(1) ولا يدخل في ذلك ما يأخذه من كُلف بالدعوة من أجر من بيت المال.