وذلك يشمل هدايته في دعوته وهدايته في نفسه، وضمن هذا التنبيه للداعي إلى الله كما يدعو الناس بقوله أن يدعوهم بعمله.
قال الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
وابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل إن وعظت ويُقتدى ... بالعلم منك وينفع التعليم
3 -على الداعي إلى الله أن يحذر من الغرور والعُجب والتعالي على إخوانه، وليحمد الله على توفيقه، وليعلم أن المنة لله وحده، قال تعالى {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) } ] الحجرات[.
4 -على الداعي إلى الله أن يتزود بالعلم الشرعي، كما قال تعالى لنبيه ... {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) } ]طه [، فإنه بهذا تكون دعوته أقرب إلى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وحري بمن كان كذلك أن تستجاب دعوته.