الخطبة الثانية
فتنة المال
الحمد لله مالك الملك، يُعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويُغني ويُفقر، ويبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.
أحمده حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
أيها المسلمون: إن من نعم الله العظيمة على عباده نعمة المال، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (46) } ] الكهف[.
وقال تعالى ممتنًّا على نبيه بهذه النعمة: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) } ]الضحى [. وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) } ] آل عمران [.