والعرض هو متاع الدنيا، ومعنى الحديث الغنى المحمود هو غنى النفس وشبعها، وقلة حرصها، لا كثرة المال مع الحرص على الزيادة؛ لأن من كان طالبًا للزيادة لم يستغن بما عنده فليس له غنى.
قال الشاعر:
النفسُ تَجزعُ أن تَكُونَ فَقيرةً ... والفَقْرُ خَيرٌ مِن غِنى يُطغيها
وغِنَى النُّفُوسِ هُوَ الكفافُ فإنْ أَبَتْ ... فجميعُ ما في الأرضِ لا يَكفيها
وقد ذم الله ورسوله عبد المال الذي إذا أُعطِي رضي، وإن لم يُعطَ سخط، قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) } ] التوبة [.
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ , وَالدِّرْهَمِ , وَالْقَطِيفَةِ , وَالْخَمِيصَةِ , إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ , وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ» [1] .
(1) ص 1235 برقم 6435.