فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 68

تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» [1] .

أيها المسلمون: الذي يتأمل في أحوال الناس في هذه الأيام، وانكبابهم على كسب هذا المال بأي وسيلة كانت، سواء كان في مساهمات مشبوهة، أو معاملات فيها مخالفات شرعية كالربا، والغش وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها، ليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ» [2] .

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى القناعة وعيشة الكفاف، روى مسلم في صحيحه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ , وَرُزِقَ كَفَافًا , وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» [3] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ, وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» [4] .

(1) ص 762 برقم 4015، وصحيح مسلم ص 1188 برقم 2961.

(2) ص 393 برقم 2083.

(3) ص 404 برقم 1054.

(4) صحيح البخاري ص 1238 برقم 6446؛ وصحيح مسلم ص 402 برقم 1051.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت