الميت وقف عليه وقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» [1] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر الاستعاذة من عذاب القبر، وأمر بذلك أصحابه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ"ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ , فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ"قَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ , فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» [2] ."
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
أيها المسلمون: القبر أول منزل من منازل الآخرة، عن عثمان رضي الله عنه أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا
(1) سنن أبي داود (3/ 215) برقم (3221) وصححه الألباني ~ في صحيح سنن أبي داود (2/ 620) برقم 2758.
(2) صحيح مسلم (4/ 2200) برقم (2867) .