فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 389

كل وعاء وفضل فضلا كثيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عند ذلك:"أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، من لقي الله بهما غير شاك دخل الجنة" [1] . اهـ

رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو أبي سعيد، ورواه مالك، عن طلحة، عن أبي صالح. اهـ

3 - (90) أخبرنا محمد بن أبي حامد، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم [2] قالا: ثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك [3] ، ثنا سليمان بن الفضل الزيدي، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا أبو بكر بن أبي النضر [4] ، ثنا أبو النضر [5] قال:، ثنا الأشجعي [6] ، ثنا مالك بن مغول [7] عن طلحة بن مصرف [8] عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) في مسيرة فنفدت أزواد القوم حتى هموا بنحر بعض حمائلهم، فقال عمر: يا رسول الله لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله. قال: ففعل فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره، وقال مجاهد: وذو النواة بنواة. قال: قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: يمصونه فيشربون عليه الماء. قال: فدعا عليها رسول الله صلى الله عليه (وسلم) حتى ملأ القوم أزودتهم [9] . فقال عند ذلك:"أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة" [10] . اهـ

26 -ذكرُ ما يدلّ على أنّ المقرّ بالتّوحيدِ إشارةً إلى السّماءِ بأنّ الله في السّماءِ دونَ الأرضِ وأنّ محمّدًا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُسمّى مؤمنًا

1 - (91) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنبا محمد بن

(1) لا نستطيع الحكم على إسناد ابن مندة لعدم الحصول على تراجم بعض رجاله ولجهالة من وجد، ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه: م/ في الإيمان 1/ 55 ح 33 وهو الحديث التالي رقم 3 وهو ما أشار إليه المصنف هنا تعليقًا من رواية مالك عن طلحة.

(2) محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد العسال، قاضي أصبهان، قال ابن مندة كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال، قال ناصر الدين: كان حافظًا كبيرًا متقنًا، وقال ابن درباس هو أحد الأئمة في الحديث فهمًا وإتقانًا وأمانة، مات سنة ثلاثمائة وتسع وأربعين.

انظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ورقة 155، سير أعلام النبلاء 10/ورقة 144، البداية والنهاية 11/ 237، شذرات الذهب 2/ 380.

(3) محمد بن هشام بن البختري أبو جعفر المروزي المعروف بابن أبي الدميك، كان ثقة، ذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، مات سنة تسع وثمانين ومائتين. ت/ بغداد 3/ 361.

(4) أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي اسمه وكنيته واحد، ثقة. تهذيب 12/ 42، تقريب 2/ 400.

(5) أبو النضر - هو هاشم بن القسم بن مسلم الليثي مولاهم، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، روى له الجماعة. تهذيب 11/ 18، تقريب 2/ 314.

(6) الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي الكوفي، ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. تهذيب 7/ 34، تقريب 1/ 536.

(7) مالك بن مغول بن عاصم بن غزيه أبو عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة تسع وخمسين ومائة. تهذيب 10/ 22.

(8) طلحة بن مصرف بن عمرو اليامي الكوفي، ثقة قارئ فاضل، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. تهذيب 5/ 25، تقريب 1/ 390، قوله: (حمائلهم) جمع حمولة، وهي الإبل التي تحمل. النهاية 1/ 444.

(9) قوله: (حتى ملأ القوم أزودتهم) يقول النووي في شرح مسلم 1/ 224: هكذا الرواية في جميع الأصول، قال الشيخ أبو عمرو بن ا لصلاح: الأزودة جمع زاد وهي لا تملأ إنما تملأ بها أوعيتها، قال: ووجهه عندي أن يكون المراد حتى ملأ القوم أوعية أزودتهم فحذف المضاف إليه مقامه.

(10) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان 1/ 55 ح 44 من طريق أبي بكر بن أبي النضر به.

التعليق:

ذكر المصنف تحت هذه الترجمة حديث أبي هريرة وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذهب بنعلي هاتين فمن لقيته وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة) .

وحديثه الآخر وطلب عمر بن الخطاب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم فيما بقي من غبرات أزوادهم وقوله عند ذلك:"أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، من لقي الله بهما غير شاك دخل الجنة".

وفي الرواية الثانية غير شاك فيهما، وقد تقدم في فصل 17 ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من لقي الله بشهادة أن لا إله إلا الله، وأنه رسول الله، لم يحجب عن الجنة"، وأورد هناك حديث أبي هريرة وطلب عمر بن الخطاب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم وهو نفس الحديث الذي هنا أما حديث أبي هريرة الذي فيه البشارة، فهو بمعنى حديثه الآخر لأن قوله فيه من لقي الله بهما غير شاك، هو معنى قوله: مستيقنًا بها قلبه، فمقابل الشك اليقين، فمفهوم إحدى الروايتين صرح به في الرواية الأخرى والأحاديث يفسر بعضها بعضًا، والفارق بين الترجمتين أن الأولى مطلقة وهذه مقيدة أما معنى هذه الأحاديث فقد تقدم أكثر من مرة فلا حاجة لإعادته. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت