فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 389

هذا حديث مجمع على صحته من حديث عبد الوارث، رواه أبو معمر، ومحمد بن عمر القعنبي، وغيرهما. اهـ قال أبو معمر في حديثه على رغم أنف أبي ذر، فخرج أبو ذر وهو يجر إزاره ويقول:"نعم وإن رغم أنف أبي ذر". اهـ

25 -ذكرُ مَا يدلُّ على أنّ قائلَ لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدًا رسولُ الله مستيقنًا مُعتقدًا بها قلبُه دَخَلَ [1] الجَنّة 12/أ

1 - (88) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان، أنبا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا النضر بن محمد [2] ، ثنا عكرمة بن عمار [3] عن أبي كثير [4] قال: حدثني أبو هريرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إذ فقدناه فلم ندر أين هو؟ وخشينا أن يقتطع دوننا، قال: فقمنا وقمت في أول الناس، أتبع أثره وأسأل عنه حتى نأتي حائطا هو فيه فجعلت أبغي طريقا إليه فلا أجده، وأبتغي ثلمة فلا أجدها، قال: وربيع للماء من بئر وراءه - يعني جدولا - قال فحفزت مثل ما يحفز الثعلب حتى دخلت عليه، فقال:"أبو هريرة"فقلت: نعم يا نبي الله: قال:"ما جاء بك؟"قلت: تخوفنا عليك أن تقتطع فلم ندر أين أنت، فجئت وهذا أبو بكر وعمر والناس على أثرى، فأعطاني نعليه وقال:"اذهب بنعلي هاتين فمن لقيته من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، مستيقنا بها قلبه، فبشره بالجنة"، قال: فخرجت بالنعلين فكان أول من لقيني من الناس عمر فقال: ما هاتان النعلان؟ قلت: أعطانيها نبي الله صلى الله عليه (وسلم) وأمرني بكذا وكذا. قال: فلطم صدري لطمة فوقعت على إستي [5] وقال: ارجع. فرجعت إلى نبي الله صلى الله عليه (وسلم) فأخبرته الخبر، وجاء عمر، فقال:"يا عمر أفعلت كذا وكذا؟"قال: نعم يا نبي الله، قال:"لمه؟"قال: بأبي وأمي يتكل الناس. ولكن أتركهم فليعملوا قال:"نعم إذا" [6] . اهـ رواه عمر بن يونس اليمامي، عن عكرمة بإسناده قال: كنا قعودًا حول النبي صلى الله عليه (وسلم) معه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في نفر، فقام نبي الله صلى الله عليه (وسلم) من بين أظهرنا، فأبطأ علينا وخشينا وذكر الحديث [7] . اهـ.

2 - (89) أنبا علي بن محمد الجلاب المصري، ومحمد بن سعد قالا: ثنا القاسم بن الليث [8] ، ثنا المعافى بن سليمان [9] ، ثنا فليح بن سليمان أبو يحيى عن سهيل [10] عن أبيه [11] عن أبي هريرة أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) في بعض مغازيه فأرملوا فجاءه ناس يسألونه في نحر إبلهم فأذن لهم، فجاءه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم، وتردهم، بل ادع بغبرات الزاد. قال: فجاء الناس بما بقي معهم، فخلطه بيديه فدعا فيه بالبركة، ثم دعا بأوعيتهم فملؤوا

(1) هكذا في الأصل (دخل) ، والأولى (يدخل) ، قوله (نأتي) الأولى: (أتينا) ، ويظهر أن المصنف أراد لفظ الحديث.

(2) النضر بن محمد بن موسى الجرشي أبو محمد اليمامي، مولى بني أمية، ثقة له أفراد، من التاسعة، من رجال الشيخين. تقريب 2/ 302.

(3) عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار أصله من البصرة ذكر ابن حجر في التهذيب الأقوال في توثيقه وتضعيفه، وخلاصتها في التقريب صدوق يغلط وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ولم يكن له كتاب، من الخامسة مات قبل الستين، روى له مسلم. تهذيب 7/ 261، تقريب 2/ 30.

(4) أبو كثير السحيمي الغبري اليمامي الأعمى، ثقة، من الثالثة، روى له مسلم، تهذيب 12/ 211، تقريب 2/ 465.

غريب الحديث: (فحفزت مثل ما يحفز الثعلب) أي: تضاممت ليعني المدخل، ومنه"كان يوسع لمن أتاه، فإذا لم يجد متسعا تحفز له تحفزًا"النهاية 1/ 407.

(5) (إستي) الإست: اسم من أسماء الدبر.

(6) إسناده حسن.

(7) وصله م/ في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، 1/ 60 ح 52 من طريق زهير بن حرب ثنا عمر بن يونس به.

(8) القاسم بن الليث بن مسرور الرسغني العتابي أبو صالح نزيل تنيس، روى عن المعافي، مات سنة أربع وثلاثمائة. شذرات الذهب 2/ 243.

(9) المعافي بن سليمان الجزري أبو محمد الرسعني - بفتح الراء والعين بينهما سين ساكنة، ثم نون - صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. تقريب 2/ 258.

(10) سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بآخره، روى له البخاري مقرونا وتعليقا، من السادسة مات في خلافة المنصور. تقريب 1/ 338 روى له مسلم.

(11) هو ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة. تقريب 1/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت