فقال رجل: أليس قد قال الله عز وجل {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [1] قال سعد: قد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة [2] . اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث الأعمش، وعنه مشهور، رواه سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأبو إسحاق الفزاري، وأبو معاوية الضرير وأبو خالد الأحمر وغيرهم. اهـ.
( ... ) أنبا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم، وأحمد بن إسحاق ابن أيوب، ومحمد بن عبد الله بن المنذر البخاري، قالوا: ثنا محمد بن أحمد بن النضر [3] ، ثنا معاوية بن عمرو [4] ، ثنا أبو إسحاق الفزاري إبراهيم ابن محمد، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلى أهل بيت من جهينة فَنُذِرُوا بنا فتفاروا فغشينا رجلا منهم بالسلاح فقال: لا إله إلا الله، فظننا أنما قال تعوذا من السلاح وذكر الحديث. اهـ.
( ... ) أنبا محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلى الحرقات من جهينة، فصبحناهم وقد نذر القوم فاتبعنا آثارهم الحديث. اهـ.
2 - (62) أنبا علي بن محمد بن نصر، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا عبد الله ابن محمد العبسي، ثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا قال لا إله إلا الله فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه (وسلم) فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ قلت: يا رسول الله إنما قالها فرقا من السلاح. قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ. فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلمًا حتى يقتله ذو البطين - يعني أسامة - قال: فقال رجل: ألم يقل الله {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [5] .. قال سعد: قد قاتلناهم حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة [6] . اهـ لفظ أبي خالد الأحمر والآخر نحوه. اهـ.
3 - (63) أنبا عمرو بن محمد بن منصور، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ح وأنبا أحمد بن 10/ب إسحاق بن أيوب، ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبدالله النيسابوري، قالا: ثنا عمرو بن زرارة [7] ، أنبا هشيم بن بشير [8] ، أنبا حصين يعني ابن عبد الرحمن [9] ، ثنا أبو ظبيان، قال سمعت أسامة بن زيد ابن حارثة يحدث قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلى الحرقة من جهينة، قال: فصبحنا القوم فهزمناهم، وتخلفت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال لي:"يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله"، قال: فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم [10] . اهـ. هذا حديث مجمع على صحته رواه سريج بن يونس ويعقوب الدورقي وغيرهما عن هشيم، ورواه فضيل عن حصين. اهـ.
4 - (64) أنبا محمد بن سعد، وأحمد بن يعقوب، أنبا محمد بن عوف [11] . وأنبا الحسين بن علي،
(1) الأنفال آية 39.
(2) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان 1/ 96 ح 158 من طريق أبي بكر ابنأبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر، وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش نحوه.
د/ في الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون 3/ 102 ح 2643 من طريق الحسن ابن علي وعثمان بن أبي شيبة المعنى قالا: ثنا يعلى بن عبيد به. دون قوله (قال أبو ظبيان ... الخ) . وأبو عوانة في مسنده 1/ 67
(3) هو ابن سلمة الجارودي ابن بنت معاوية بن عمرو، كان إماما حافظا ثقة، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين. شذرات الذهب 2/ 208.
(4) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الكوفي البغدادي، ثقة، مات سنة سبع عشرة ومائتين. تهذيب 10/ 215.
(5) الأنفال آية 39.
(6) تقدم ص 207، رقم (2) .
(7) عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي النيسابوري، تقدم.
(8) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، ثقة يدلس، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ت/ بغداد 4/ 85، تذكرة الحفاظ 1/ 248، تهذيب 11/ 59، ميزان الاعتدال 4/ 306.
(9) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، ثقة، مات سنة ست وثلاثين ومائة. تهذيب 2/ 381.
(10) إسناده صحيح وأخرجه: خ/ في المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحرقات من حهينة، فتح الباري 7/ 517 ح 4269 من طريق عمرو بن محمد ثنا هشيم به. وفي الديات، باب قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا ... } فتح الباري 12/ 191 ح 6872 من طريق عمرو بن زرارة به. م/ في الإيمان 1/ 97 ح 159.
(11) محمد بن عوف بن سفيان الحافظ الإمام أبو جعفر الطائي الحمصي محدث الشام، ثقة، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين، تذكرة الحفاظ 2/ 581، تهذيب 9/ 383.