فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 389

6 - (56) أنبا محمد بن أحمد بن معقل النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى أبو عبد الله الذهلي النيسابوري، أنبا عبد الرزاق، أنبا معمر بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي [1] ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار [2] ، عن المقداد بن الأسود، قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين ضربتين فقطع يدي، فلما هويت إليه لأضربه قال: لا إله إلا الله أأقتله؟ أم أدعه؟ قال:"بل دعه". قال: قلت: وإن قطع يدي. قال:"وإن فعل". فراجعته مرتين أو ثلاثًا فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) :"إن قتلته بعد أن يقول لا إله إلا الله فأنت مثله قبل أن يقولها. وهو مثلك قبل أن تقتله" [3] .اهـ.

7 - (57) أنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس [4] ، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة، ح/ وأنبا حسان بن محمد، ثنا الحسن، ثنا قتيبة، ومحمد بن رمح قالوا: أنبا الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي، عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار يقاتل فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : لا تقتله قال: قلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال [5] . اهـ.

هذا حديث مجمع على صحته من حديث الزهري. اهـ.

8 - (58) أنبا أبو محمد الحسن بن محمد الحليمي المروزي، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو، ثنا عبدان بن عثمان، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، ثنا عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المقداد بن عمرو الكندي وكان حليفًا لبني زهرة وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يديّ بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : لا تقتله [6] فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال [7] . اهـ. رواه ابن مهدي عن ابن المبارك. اهـ.

( ... ) أنبا حمزة بن محمد الكناني، ومحمد بن سعد قالا: ثنا أحمد بن شعيب النسائي، أنبا أبو طاهر أحمد بن عمرو [8] ، ثنا الليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وأسامة بن زيد [9] ، عن الزهري بإسناده نحوه. اهـ.

روى هذا الحديث صالح بن كيسان وابن جريج وعقيل وابن أخي الزهري ... [10]

9 - (59) أنبا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران النيسابوري، حدثني أبي [11] ، ثنا دحيم وهشام قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود قال: قلت يا رسول الله: رجل قطع يدي، ثم لاذ مني بشجرة أأقتله؟ فذكر الحديث. اهـ. هذا حديث وهم من حديث الأوزاعي وتفرد به الوليد وعنه مشهور وأخرجه مسلم [12] من هذا

(1) عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي، ثقة، مات سنة سبع ومائة. تهذيب 7/ 217.

(2) عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي، ثقة، مات سنة تسعين. تهذيب 7/ 36.

(3) إسناده صحيح، وأخرجه: م/في الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله 1/ 96 ح 156 من طريق إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق به، وحم 6/ 6 من طريق عبد الرزاق به.

(4) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس الكوفي التميمي اليربوعي، ثقة حافظ، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين. انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 400، طبقات الحفاظ ص 174، تهذيب 1/ 50، تقريب 1/ 19، الشذرات 2/ 59.

(5) إسناده صحيح، وأخرجه: م/في الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله 1/ 95 ح 155 من طريق قتيبة بن سعد ثنا ليث، ومن طريق محمد بن رمح أخبرنا الليث به. د/ في الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون 3/ 103 ح 2644 من طريق قتيبة بن سعيد عن الليث به. حم 6/ 4، وأبو عوانة في مسنده 1/ 65 - 66.

(6) في البخاري، فتح الباري 12/ 187 ح 6865 (قال يارسول الله فإنه طرح إحدى يدي ثم قال ذلك بعدما قطعها أقتله؟ قال: لا. فإن قتلته ... ) .

(7) أخرجه خ/ في الديات، تقدم ص 201.

(8) أبو ا لطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن ا لسرح، بمهملات أبو الطاهر المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين. تقريب 1/ 23.

(9) أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني، ذكر ابن حجر الخلاف في توثيقه وفي التقريب:"صدوق يهم"، من ا لسابعة، مات سنة ثلاث وخمسين. تهذيب الكمال 1/ 75 مصور بالجامعة الإسلامية، تهذيب 1/ 208، تقريب 1/ 53.

(10) غير واضح في الأصل، ورقة 9.

(11) هو محمد بن إسماعيل بن مهران، الحافظ الثبت البارع، أبو بكر النيسابوري، قال الحاكم: أحد أركان الحديث بنيسابور كثرة ورحلة واشتهارًا، ثقة مأمون، مات في ذي الحجة سنة خمس وتسعين مائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 682، طبقات الحفاظ ص 296.

(12) في الإيمان 1/ 96 ح 156 من طريق إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، ومن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومن طريق محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج جميعًا عن الزهري بهذا الإسناد.

قوله:"هذا حديث وهم من حديث الأوزاعي ..."أورد النووي في شرح هذا الحديث في صحيح مسلم 1/ 106 عن القاضي عياض ما قيل في إسناد بعض روايات الحديث عن الدارقطني وغيره، وبعد ذكره لما قيل فيه، قال - أي النووي:"قلت: وحاصل هذا الخلاف والاضطراب إنما هو في رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، وأما رواية الليث، ومعمر، ويونس، وابن جريج، فلا شك في صحتها، وهذه الروايات هي المستقلة بالعمل وعليها الاعتماد وأما رواية الأوزاعي فذكرها متابعة، وقد تقرر عندهم أن المتابعات يحتمل فيها ما فيه نوع ضعف لكونها لا اعتماد عليها وإنما هي لمجرد الاستئناس، فالحاصل أن هذا الاضطراب الذي في رواية الوليد عن الأوزاعي لا يقدح في صحة أصل هذا الحديث فلا خلاف في صحته".اهـ.

قلت: والحديث من غير طريق الوليد بن مسلم صحيح كما قال النووي، ورواية الليث ومعمر ويونس وابن جريج عن الزهري التي أشار إليها النووي أخرجها مسلم في الإيمان 1/ 95 - 96 ح 155، 156، 157 وهي الروايات التي أخرجها المصنف هنا، كما أخرج هذا الحديث البخاري أيضًا من طريق يونس وابن جريج عن الزهري، وأخرجه المصنف هنا أيضا، وإنما أورد المصنف رواية الوليد بن مسلم في هذا الفصل متابعة، وليبين وجه الصواب في الرواية حيث قال:"والصواب من حديث الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله ابن عدي".

فبين أن الوليد أسقط من السند إبراهيم بن مرة بين الأوزاعي والزهري.

والوليد بن مسلم ثقة كما قال ابن حجر في تقريب التهذيب، لكنه كما قال: كثير التدليس والتسوية، وتدليس التسوية: هو أن يسقط الراوي من سنده غير شيخه لكونه ضعيفًا أو صغيرًا ويأتي بلفظ محتمل أنه عن الثقة الثاني تحسينًا للحديث، وإبراهيم بن مرة هذا الذي أسقطه الوليد قال ابن حجر في ترجمته في تقريب التهذيب 1/ 43"صدوق"، وقال في تهذيب التهذيب 1/ 164: قال النسائي:"ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد ضعفه الهيثم بن خارجة وأقره الوليد بن مسلم على ذلك".اهـ."

التعليق:

تقدم في فصل 16 ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حديث سعد بن طارق وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه، وما ذاك إلا لأنه خرج من الكفر الذي كان به حلال الدم والمال، إلى الإسلام، فكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ومما يجب له الكف عنه إذ أصبح حرام الدم والمال، والأحاديث التي أوردها المصنف تحت هذا الفصل هي من هذا القبيل أي أنها تحرم دم من أعلن الشهادة لله بالوحدانية فيجب الكف عنه فقد أصبح مسلمًا وتؤكد أنه يجب الكف عنه حتى ولو بدر منه قبلها إيذاء المسلمين، وذلك لأن غاية الدين الإسلامي إنقاذ الناس مما هم فيه من ضلال، لا الانتقام منهم، وهذا غاية في سمو هذا الدين وعلو شأنه، والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت