قال ودوا أنه لو دعا عليه فهلك. وودوا أنه لو أصابه شر. فقضى النبي صلى الله عليه (وسلم) الصلاة فقال:"أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟"قالوا: إنه يقول ذلك وما هو في قلبه، فقال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه النار". قال أنس: فأعجبني هذا الحديث. فقلت لابني: أكتبه فكتبه [1] . اهـ. هذا إسناد مجمع على صحته من هذا الوجه. اهـ.
( ... ) وأنبأ محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا سليمان بن المغيرة نحوه. اهـ.
3 - (53) 9/ب ثنا محمد بن محمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ح/ وأنبا محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا أبو سلمة، وأنبا أبو علي الحسن بن الخضر المصري، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ثنا أبو بكر بن نافع [2] ، أنبا بهز بن أسد [3] ، قالوا: أنبا حماد بن سلمة [4] ، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك، حدثني عتبان بن مالك أنه عمي قال: فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: ابن لي مسجدا أو خط لي مسجدا. فجاء رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وجاء قومه، وتغيب رجل منهم يقال له مالك بن الدخشم. اهـ.
هكذا رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، حدثني عتبان بن مالك، ولم يذكر محمود بن الربيع في الإسناد وأخرجه مسلم بن الحجاج [5] . اهـ. وأخرجه محمد بن إسماعيل البخاري [6] من طرق في أبواب عن الزهري، وهو صحيح باتفاق. اهـ.
4 - (54) وأنبا محمد بن الحسين المستملي، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا حجاج، أن عتبان كان ضريرًا فقال: يا رسول الله تعال فصل في داري حتى أتخذه مصلى ومسجدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه (وسلم) واجتمع عليه قومه، وتخلف مالك بن الدخشم ... فقالوا: إنه وإنه وهو منافق، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله"، قالوا: بلى وإنما يقولها تعوذًا، قال:"فوالذي نفس بيده ..".. [7]
5 - (55) أنبا عبد الله بن إبراهيم المقري، ثنا محمد بن عيسى الزجاج، ح/ وأنبا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن محمد بن يونس، وأحمد بن محمد ابن إبراهيم، قالوا: ثنا أحمد بن عصام، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المقداد بن الأسود أخبره قال: قلت يا رسول الله لقيني رجل من المشركين فقاتلني فاختلفنا ضربتين فقطع يدي، ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله أفأقتله؟ قال:"لا, إنك إن قتلته فهو بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي [8] قالها. [9] اهـ."
(1) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا 1/ 61 ح 54 من طريق شيبان بن فروخ به.
(2) أبو بكر - هو محمد بن أحمد بن نافع العبدي القيسي، صدوق، مات بعد الأربعين ومائتين. تهذيب 9/ 23.
(3) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، مات بعد المائتين. تهذيب 1/ 497.
(4) حماد بن سلمة بن دينار الإمام ا لحافظ شيخ الإسلام، قال أحمد بن حنبل: إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام، مات سنة سبع وستين ومائة. انظر حلية الأولياء 6/ 249، تذكرة الحفاظ 1/ 202، تهذيب 3/ 11، طبقات الحفاظ ص 87.
(5) في الإيمان، باب الدليل على من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا 1/ 62 ح 55 من طريق أبي بكر بن نافع العبدي.
(6) في الصلاة، باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء، فتح الباري 1/ 518 ح 424 من طريق عبد الله بن مسلمة ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، وباب المساجد في البيوت ... فتح الباري 1/ 519 ح 425 من طريق سعيد بن عفير قال ثنا الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب. وفي الآذان، باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، فتح الباري 2/ 157 ح 667 من طريق إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب. وفي باب إذا زار الإمام قوما فأمهم، فتح الباري 2/ 172 ح 686 من طريق معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري. وفي باب من لم يرد السلام على الإمام، فتح الباري 2/ 323 ح 840 من طريق عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري. وفي التهجد، باب صلاة النوافل جماعة، فتح الباري 3/ 60 ح 1186 من طريق إسحاق ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن شهاب. وفي الأطعمة، فتح الباري 9/ 42 ح 5401. وفي التوحيد، فتح الباري 13/ 446 ح 7468
(7) في الأصل ورقة 9/ب/ غير واضح، والحديث تقدم لفظه وذكر من خرجه ص 101.
(8) قوله:"وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته ..."يقول ابن حجر في فتح الباري 12/ 189 في شرح هذا الحديث:"قال الخطابي: معناه أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم، فإذا أسلم صار مصان الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحا بحق القصاص كالكافر بحق الدين، وليس المراد إلحاقه في الكفر، كما تقوله الخوارج من تكفير المسلم بالكبيرة، وحاصله اتحاد المنزلتين مع اختلاف المأخذ، فالأول أنه مثلك في صون الدم، والثاني أنك مثله في الهدر ... ثم نقل أقوالا أخرى عن العلماء في معنى هذه الجملة".اهـ.
(9) إسناد ابن مندة حسن، وأخرجه: خ/ في المغازي، فتح الباري 7/ 321 ح 4019 من طريق أبي عاصم أتم من هذا، وفي الديات فتح الباري 12/ 187 ح 6865. حم 6/ 5 من طريق عبد الرزاق أنبا ابن جريج به.