فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 389

بن إبراهيم بن أبي عدي [1] جميعًا عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بإسناده نحوه [2] . اهـ.

7 -ذكر ما يدلّ على أنّ من الإيمان أن يؤمن بالبعث بعد الموت

1 - (8) أخبرنا علي بن محمد بن نصر، ثنا تميم بن محمد الطوسي [3] ، وعمران بن موسى [4] ، ح - وأنبا أبو الوليد حسان بن محمد الشافعي [5] ، ثنا عمران بن موسى بن مجاشع، قالا: ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى ابن يعمر قال: إنّ أول من تكلم بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين، فقلنا لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوافق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخل المسجد. فاكتنفته وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر عندنا ناس يقرؤون القرآن، ويتفقرون العلم، وذكرت من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر، وإنما الأمر أنف فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر، ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال:"بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب: شديد سواد الشعر، لا نرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) ، فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام. قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلق فلبثت ثلاثا ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [6] . اهـ.

( ... ) وأنبا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ثنا عبدالله ابن محمد بن عبد الرحمن [7] ، ومحمد بن المثنى [8] ، قالا: ثنا معاذ بن معاذ نحوه. اهـ.

( ... ) وأنبا محمد بن محمد بن محبوب، ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، ثنا أحمد بن موسى مردويه [9] ، ح وأنبا محمد بن محمد بن يونس ومحمد بن الحسين المستملي [10] ، قالا ثنا أحمد بن مهدي ثنا نعيم بن حماد [11] ، قال: ثنا عبد الله بن المبارك [12] ، أنبا كهمس بن الحسن، عن عبدالله

(1) ابن عدي، وقد ينسب لجده، وقيل هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين تقريب 2/ 141.

(2) أورد المصنف هذا الحديث تحت عنوان من الإيمان أن يؤمن بحلو القدر ومره خيره وشره، وهو واضح الدلالة لما أورده له كما جاء بذلك صريح الحديث، وذلك أنه قد يأتي المقدر للإنسان بما يحبه قلبه، وترضاه نفسه، كما أنه قد يأتيه بما تكرهه نفسه، ويتألم له جسمه، والحقيقة أن ذلك في عاجل حياته، وإلا فإن ما يصيب العبد المؤمن كله خير كما جاء في حديث صهيب الذي أخرجه مسلم في كتاب الزهد 4/ 2295 ح 64 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له".

(3) تميم هو ابن طمغاج الطوسي الحافظ الثقة، أبو عبد الرحمن. ذكره الحاكم فقال: محدث ثقة مصنف. قال أبو القاسم بن مندة: مات تميم بعد التسعين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 675.

(4) عمران بن موسى بن مجاشع السختياني محدث جرجان، ثقة ثبت مصنف، مات في رجب سنة خمس وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 2/ 762. طبقات الحفاظ ص 320.

(5) أبو الوليد - هو الإمام الأوحد الحافظ المفتي شيخ خراسان. كان بصيرًا بالحديث وعلله، وهو ثقة أثنى عليه غير واحد. توفي في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم:"كان أبو الوليد إمام أهل الحديث بخراسان". المنتظم لابن الجوزي 6/ 396 -سير أعلام النبلاء 10 /ورقة 122 - 123. شذرات الذهب 2/ 380.

(6) تقدم ذكر من خرجه ص 120.

(7) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الميسور بن مخرمة، الزهري البصري، صدوق من صغار العاشرة. مات سنة ست وخمسين. تقريب 1/ 447.

(8) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، بفتح النون والزاي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت. من العاشرة. تقريب 2/ 204.

(9) أحمد بن محمد بن موسى أبو العباس السمسار، المعروف بمردويه، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين، تهذيب 1/ 77. تقريب 1/ 25.

(10) محمد بن الحسين بن علي بن ما قوله، أبو جعفر مستملي أحمد بن مهدي، توفي سنة إحدى وثلاثين. قلت لعله بعد الثلاثمائة. أخبار أصبهان لأبي نعيم 2/ 279.

(11) نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي، أبو عبد الله نزيل مصر، حبس بسامراء بسبب محنة القرآن حتى مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأوصى أن يدفن في قيوده وثقه أحمد وابن معين والعجلي وغيرهم، وقال ابن أبي حاتم محله الصدق. وقال ابن حجر:"صدوق كثير الخطأ"، وفي شذرات الذهب الحافظ أحد علماء الأثر له غلطات ومناكير مغمورة في كثرة ما روى. انظر تذكرة الحفاظ 2/ 418. تهذيب 10/ 458 طبقات الحفاظ ص 180.

حسن المحاضرة للسيوطي 1/ 347. تقريب 2/ 305. شذرات الذهب 2/ 67.

(12) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي. مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، أحد الأئمة الأعلام، قال ابن مهدي: الأئمة أربعة، سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك قال ابن معين: ما رأيت من محدث لله إلا ستة منهم ابن المبارك. وكان ثقة عالمًا مثبتًا صحيح الحديث. وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا. مات منصرفًا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون سنة. انظر ت/بغداد 10/ 152. حلية الأولياء 8/ 162. تذكرة الحفاظ 1/ 274. طبقات الحفاظ ص 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت